"وَجَميعُ ما هُوَ لي فَهُوَ لَكَ، وَما هُوَ لَكَ فَهُوَ لي، وَقَد مُجِّدتُ فيهِم"
"وَما هُوَ لَكَ فَهُوَ لي" لا يَستَطيعُ أَنْ يَقولَها إِلَّا المَسيحُ وَحدَه، لأَنَّهُ الِابنُ الأَزَلِيُّ المُتَّحِدُ مَعَ الآبِ في الجَوهرِ وَالطَّبيعَةِ الإِلٰهيَّة. فَهُوَ لا يَملِكُ مِنَ الآبِ كَعَطيَّةٍ خارِجِيَّةٍ، بَلْ يَملِكُ كُلَّ ما لِلآبِ بِحُكمِ وَحدَتِهِ الأَزَلِيَّةِ مَعَه. وَهٰذا ما يُؤَكِّدُهُ يَسوعُ نَفسُهُ قائِلًا: "جَميعُ ما هُوَ لِلآبِ فَهُوَ لي، وَلِذٰلِكَ قُلتُ لَكُم إِنَّهُ يَأخُذُ مِمَّا لي وَيُخبِرُكُم بِهِ" (يوحنّا 16: 15). فَالعَلاقَةُ بَينَ الآبِ وَالِابنِ هِيَ عَلاقَةُ شَرِكَةٍ كامِلَةٍ في الحَياةِ وَالمَجدِ وَالسُّلطانِ وَالمَحبَّة.
وَيُعَلِّقُ أوغسطينوس قائِلًا: "إِنَّ كُلَّ ما يَخصُّ الآبَ يَخصُّ الِابنَ أَيضًا، لأَنَّهُما لَيسا مُنفَصِلَينِ في الجَوهرِ وَالمَجد"