![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
ما هي أسباب اضطراب الشخصية الهستيرية؟ ما يزال سبب اضطراب الشخصية الهستيرية غامضاً إلى حدٍّ كبير، ومع ذلك، يعتقد الخبراء أنَّه ينتج عن تفاعل معقَّد بين مجموعة متنوعة من العوامل، ومن ذلك الوراثة والبيئة الاجتماعية والعوامل النفسية. من الناحية الوراثية: يتأثر اضطراب الشخصية الهستيرية بالعوامل الوراثية تأثُّراً ملحوظاً، وتشير الدراسات إلى وجود مكون جيني يزيد من احتمالية الإصابة بهذا الاضطراب، فيكون الأفراد الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى يعانون من اضطرابات في الشخصية، أكثر عرضة لتطوير هذا الاضطراب، إضافة إلى ذلك، ينتقل الاضطراب من خلال الأجيال من خلال نماذج السلوك التي تعلَّمها في البيئات العائلية. من الناحية الاجتماعية: إنَّ التربية الخاطئة في مرحلة الطفولة والصدمات النفسية التي يتعرض لها الطفل قد تؤدي دوراً محورياً في تطوره، فمثلاً قد يُلاحظ الطفل أنَّ إخوته يحظون باهتمام أكبر من والديه، وهذا يدفعه إلى محاولة جذب الانتباه إليه أو اتباع أسلوب تربية خاطئ، فقد يؤدي تدليل الطفل وعدم معاقبته على أخطائه، أو تعرُّضه للإساءة اللفظية، أو التعرُّض لصدمة في مرحلة الطفولة، أو زيادة الحساسية للمحفزات البيئية، إلى زيادة خطر الإصابة باضطراب الشخصية الهستيرية الدرامية. من الناحية النفسية: إنَّ اضطراب الشخصية الهستيرية قد ينشأ نتيجة للصراع الداخلي الذي يعاني منه الفرد بين رغباته الشخصية والقيم والتوقُّعات المجتمعية، وهذا الصراع الداخلي بين الرغبات الفردية والمعايير الاجتماعية يكون مصدراً قوياً لتطوير هذا النوع من اضطرابات الشخصية، ولمواجهة هذا الصراع، يلجأ الشخص لا شعورياً إلى استخدام آليات دفاعية نفسية، مثل الكبت أو الإسقاط أو التبرير، بهدف الهروب من هذه الصراعات النفسية الداخلية الحادة التي يعاني منها، فإنَّ هذا التوتر النفسي المتأصِّل والآليات الدفاعية اللاشعورية تساهم إسهاماً كبيراً في نشوء وتطور اضطراب الشخصية الهستيرية لدى الأفراد. |
|