"وَعَرَفوا الآنَ أَنَّ جَميعَ ما وَهَبتَهُ لي هُوَ مِن عِندِكَ"
فَكَلِماتُ المَسيحِ تَحمِلُ الحَياةَ الإِلٰهيَّة لأَنَّها صادِرَةٌ مِنَ الآبِ وَمُعلَنَةٌ في الِابن. وَمِن هُنا، فَإِيمانُ التَّلاميذِ بِالمَسيحِ هُوَ إِيمانٌ بِالآبِ الَّذي أَرسَلَه، لأَنَّ كُلَّ ما لِلِابنِ هُوَ مِن عِندِ الآب.
وَيُؤَكِّدُ كيرِلُّس الإِسكندري أَنَّ "التَّلاميذَ أَدرَكوا أَنَّ يَسوعَ لا يَتَكَلَّمُ مِن عِندِهِ كَإِنسانٍ عاديّ، بَلْ كَالِابنِ الَّذي يَحمِلُ كُلَّ ما لِلآبِ وَيُعلِنُهُ لِلعالَم" (pg 74: 529-532). وَهٰكَذا تَصيرُ مَعرِفَةُ التَّلاميذِ أُسُسًا لِإِيمانِ الكَنيسَة، الَّتي تُؤمِنُ أَنَّ يَسوعَ هُوَ الكَلِمَةُ المُتَجَسِّدُ وَالإِعلانُ الكامِلُ لِلآب.