تعليم في شأن ملكوت الله ع ٢٠ إلى ٣٧
٢٠ «وَلَمَّا سَأَلَـهُ ٱلْفَرِّيسِيُّونَ: مَتَى يَأْتِي مَلَكُوتُ ٱللّٰهِ؟ أَجَابَهُمْ: لاَ يَأْتِي مَلَكُوتُ ٱللّٰهِ بِمُرَاقَبَةٍ».
سَأَلَـهُ ٱلْفَرِّيسِيُّونَ لم نعلم غايتهم من هذا السؤال إنما نعلم أنهم كانوا كثيراً ما يسألونه ليهزأوا به وليجدوا علّة للشكاية عليه. ولعلّ هؤلاء من أحسن رجال فرقتهم ممن توقعوا مجيء المسيح الموعود به وملكه ملكاً أرضياً وأرادوا أن يسمعوا يسوع الرباني المشهور في ذلك الأمر. والظاهر من جواب المسيح أنهم انتظروا أن يكون إتيان المسيح بقوة إلهية ظاهرة عجيبة.
مَلَكُوتُ ٱللّٰهِ أي ملك المسيح.
لاَ يَأْتِي... بِمُرَاقَبَةٍ أي أنه يفرق عن الملك الأرضي كل الفرق لأنه لا يأتي بآيات خارجية ظاهرة لعيون الذين يراقبونه أي لا يأتي بآيات من الآثار الجوية ولا بتكتّب الجيوش بأسلحتهم وألويتهم في الأرض لكنه يأتي رويداً بالهدوء فلا ينبه الأنظار إليه إلا بنتائجه. وبداءة هذا الملك كان في مذود بيت لحم وكان تابعوه وقتئذ بعض العشارين وصيادي السمك من الجليل. فلم ير رؤساء اليهود والفريسيون علامات إتيانه فلم يؤمنوا بأنه أتى.