«فَنَظَرَ وَقَالَ لَـهُمُ: ٱذْهَبُوا وَأَرُوا أَنْفُسَكُمْ لِلْكَهَنَةِ. وَفِيمَا هُمْ مُنْطَلِقُونَ طَهَرُوا».
فَنَظَرَ هذا وفق ما ظهر للحاضرين أنه نتيجة صراخهم والحق أن المسيح عرفهم قبلاً والأرجح قصد إبراءهم بمجيئه إلى تلك القرية.
أَرُوا أَنْفُسَكُمْ لِلْكَهَنَةِ راجع الشرح متّى ٨: ٤. أمر يسوع في الحادثة التي ذكرها متّى الإنسان أن يُري نفسه للكاهن بعد الشفاء وهنا أمر البرص بمثل ذلك قبله. فإن الأبرص كان مضطراً حسب شريعة موسى أن يُري نفسه للكاهن عندما يُشفى ويقدّم تقدمة معينة ويأخذ الشهادة منه بأنه قد طهر (لاويين ص ١٤). وأظهر يسوع بذلك الأمر اعتباره للشريعة الموسوية الطقسية التي كانت على وشك الزوال وامتحن إيمانهم بطاعتهم لأمره أن يفعلوا كأنهم طهروا (أي أن يذهبوا إلى الكهنة) متكلين عليه أن يشفيهم وهم سائرون مع أنه لم يلمسهم ولم يروا أدنى تغير في مرضهم. كذلك يجب على كل المسيحيين أن يشرعوا في كل واجبات الديانة متكلين على الله أن يعطيهم القوة والنعمة الضروريتين للقيام بذلك.
وَفِيمَا هُمْ مُنْطَلِقُونَ لم يقولوا «أي نفع من أن نذهب قبل الشفاء اشفنا أولاً فننطلق» لكنهم أظهروا إيمانهم بذهابهم في الحال ولإيمانهم شفاهم يسوع. والأرجح أن ذلك حدث عندما ذهبوا فصلح دمهم الفاسد وعادت أجسادهم كما كانت في أيام الصحة.