«٢٧ فَقَالَ: أَسْأَلُكَ إِذاً يَا أَبَتِ أَنْ تُرْسِلَـهُ إِلَى بَيْتِ أَبِي، ٢٨ لأَنَّ لِي خَمْسَةَ إِخْوَةٍ، حَتَّى يَشْهَدَ لَـهُمْ لِكَيْلاَ يَأْتُوا هُمْ أَيْضاً إِلَى مَوْضِعِ ٱلْعَذَابِ هٰذَا».
بعد أن يئس الغني من استجابة صلاته من أجل نفسه صلّى من أجل أقربائه الأحياء على الأرض. ولا يستلزم ذلك أن الهالكين يسألون عن خلاص أصدقائهم أو يطلبون طلبات كهذه لكن ذُكر هنا سؤال الغني ليكون جواب إبراهيم له وسيلة إلى التعليم الذي أراد المسيح بيانه.
وإذا سلمنا أن الهالكين يسألون مثل هذا فغايتهم من ذلك هي أن لا يزيد عذابهم بمجيء هؤلاء ليبكتوهم بأنهم هم كانوا سبب هلاكهم بما أتوه بسوء القدوة. وليس في كون إخوته خمسة معنى روحي إنما هو من مكملات المثل. والشهادة التي طلب أن يرسل بها إلى إخوته هي بيان أن النفس تحيا بعد الموت. وبيان شقائه إنذاراً لهم بشر عواقب العيش للجسد فقط. وطلب أن يكون لعازر الشاهد لهم لأنهم عرفوا أنه مات فيصدقون أنه أتاهم برسالة من عالم الأرواح.