«فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا أُمَنَاءَ فِي مَالِ ٱلظُّلْمِ، فَمَنْ يَأْتَمِنُكُمْ عَلَى ٱلْحَقِّ؟».
مَالِ ٱلظُّلْمِ (انظر ع ٩) أي مال هذا العالم وسماه مال الظلم لان كثيراً منه يُجمع ظلماً ويُنفق باطلاً ويُحبس بخلاً ولأنه يخدع مقتنيه ويقود إلى الخطية وليس فيه خير بالذات وكله فانٍ.
مَنْ يَأْتَمِنُكُمْ أي لا أحد يأتمنكم لأنه لا أحد غير الله يقدر على أن يعطي الإنسان الغنى الحقيقي ويستحيل أن يعطيه غير أمين على المال الدنيوي. ولأن الذي لم يتصرف في أمور هذا العالم بأمانة وصدق وسخاء واستقامة ليس من الأتقياء ولا من الراجين دخول السماء.
ٱلْحَقِّ اي الغنى الحقيقي الذي هو رضى الله وكنز السماء (متّى ٦: ١٩ و٢٠) وميراث القديسين والملكوت المعد منذ تأسيس العالم. ويعطينا الله مال الظلم ليتبين هل نحن مستحقون نوال «الحق» أي المال الحق.