تَحتَفِلُ الكَنيسَةُ أَيضًا بِعيدِ الصُّعودِ لأَنَّ المَسيحَ لَم يُمَجِّدْ طَبيعَتَهُ البَشَرِيَّةَ فَحَسب، بَل رَفَعَ مَعَهُ طَبيعَتَنا البَشَرِيَّةَ السّاقِطَة، وَأَجلَسَنا مَعَهُ في السَّماوِيّات. كَما يَقولُ بولس الرسول: "أَقامَنا مَعَهُ، وَأَجلَسَنا مَعَهُ في السَّماوِيّاتِ في المَسيحِ يَسوع" (أفسس 2: 6).
وَيُعَلِّقُ أوغسطينوس قائِلًا: "اليَومَ صَعِدَ رَبُّنا يَسوعُ المَسيحُ إِلى السَّماءِ، فَلْيَصعَدْ قَلبُنا مَعَهُ. وَمَعَ أَنَّهُ هُناكَ، فَهُوَ مَعَنا هُنا أَيضًا. وَمَعَ أَنَّنا هُنا، فَنَحنُ مَعَهُ هُناكَ أَيضًا. رُفِعَ فَوقَ السَّماوات، لٰكِنَّهُ ما زالَ يَتَأَلَّمُ في الأَرضِ بِكُلِّ أَلَمٍ نَشعُرُ بِهِ نَحنُ أَعضاؤُه، لأَنَّهُ رَأسُنا وَنَحنُ جَسَدُه" (pls 2, 494). فَالصُّعودُ يَدعونا أَن نَرفَعَ قُلوبَنا وَأَفكارَنا إِلى فَوق، وَأَن نَعيشَ مُتَّحِدينَ بِالمَسيحِ الَّذي يَشفعُ فينا عِندَ الآب.