«هٰذَانِ لَـهُمَا ٱلسُّلْطَانُ أَنْ يُغْلِقَا ٱلسَّمَاءَ حَتَّى لاَ تُمْطِرَ مَطَراً فِي أَيَّامِ نُبُوَّتِهِمَا، وَلَهُمَا سُلْطَانٌ عَلَى ٱلْمِيَاهِ أَنْ يُحَوِّلاَهَا إِلَى دَمٍ، وَأَنْ يَضْرِبَا ٱلأَرْضَ بِكُلِّ ضَرْبَةٍ كُلَّمَا أَرَادَا».
هٰذَانِ لَـهُمَا ٱلسُّلْطَانُ أَنْ يُغْلِقَا ٱلسَّمَاءَ حَتَّى لاَ تُمْطِرَ كما فعل إيليا (١ملوك ١٧: ١).
عَلَى ٱلْمِيَاهِ أَنْ يُحَوِّلاَهَا إِلَى دَمٍ كما فعل موسى في مصر (خروج ٧: ٢٠).
وَأَنْ يَضْرِبَا ٱلأَرْضَ الخ كما فعل موسى هذا يبين إن الشاهدين يأتيان بروح موسى وإيليا وسلطانهما فأحدهما نائب الناموس والآخر نائب الأنبياء بدليل قوله تعالى «اُذْكُرُوا شَرِيعَةَ مُوسَى عَبْدِي ٱلَّتِي أَمَرْتُهُ بِهَا فِي حُورِيبَ... هَئَنَذَا أُرْسِلُ إِلَيْكُمْ إِيلِيَّا ٱلنَّبِيَّ قَبْلَ مَجِيءِ يَوْمِ ٱلرَّبِّ ٱلْيَوْمِ ٱلْعَظِيمِ وَٱلْمَخُوفِ» (ملاخي ٤: ٤ و٥). فهذان الشاهدان إن أصغى الناس إليهما كانا بركة لهم وإذا رفضوا كلامهما كانا «رائحة موت للموت» وكما إن نسمة الله تُعطي الأرض والبشر حياة وجمالاً (مزمور ١٠٤: ٣٠ ويوحنا ٢٠: ٢٢) نفخة شفتيه تميت المنافق (إشعياء ١١: ٤).