![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«فَدَعَا يَشُوعُ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ وَشُيُوخَهُ وَرُؤَسَاءَهُ وَقُضَاتَهُ وَعُرَفَاءَهُ وَقَالَ لَهُمْ: أَنَا قَدْ شِخْتُ. تَقَدَّمْتُ فِي ٱلأَيَّامِ». فَدَعَا يَشُوعُ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ أي دعا كل نواب شعب إسرائيل الذين يقومون مقام كل الشعب وعلى ذلك يكون العطف وهو قوله «وشيوخه الخ» عطف تفسير ويؤيد ذلك أن الواو العاطفة ليست في الأصل العبراني ففي ذلك الأصل «فدعا يشوع جميع إسرائيل شيوخه ورؤساءه الخ» فيكون قوله «شيوخه الخ» بيان مفصل لقوله «جميع إسرائيل» والبيان تفسير. عُرَفَاءَهُ وفي الأصل العبراني «مسيطروه». و«العرفاء» جمع عريف ومن معاني العريف في العربية مما يناسب المقام هنا ثاني الرئيس والمسيطر فيها الرقيب الحافظ والمتسلط على الشيء ليشرف عليه ويتعهد أحواله ويكتب عمله. وهذا مناسب للمقام كل المناسبة. ولعلّ هذا الاجتماع كان في تمنة سارح مسكن يشوع (ص ١٩: ٥٠) وأما الاجتماع الآخر المذكور في (ص ٢٤: ١) فكان في شكيم. وأظهر يشوع محبته المخلصة لشعب إسرائيل فاهتمّ بهم ليس فقط بالحال في حياته بل أيضاً بما سيكونون فيه بعد موته. فيشبه والداً حنوناً لا يكتفي بأن يعول أولاده ويربيهم في حياته بل يجمع لهم من المال لينتفعوا منه بعد موته ويقدم لهم نصائح يحفظونها في ذاكرتهم لأجل السنين القادمة. وهكذا موسى في آخر آيامه (تثنية ص ٣١ - ٣٣). ولكلام يشوع هذا تأثير عظيم لكونه كلامه الأخير وخاتمة حياته الطويلة وخلاصه اختباره. فكان حكمه في الأمور العالمية كحكم من أشرف على السماء فعرف حق المعرفة نسبة الزمنيات إلى الأبدية. |
|