يَنشَأُ رِباطٌ وَثيقٌ بَينَ يَسوعَ وَالتِّلميذِ الأَمينِ لِوَصاياه، حَيثُ يَدخُلُ التِّلميذُ في حِوارِ مَحبَّةٍ وَشَرِكَةٍ مَعَ الرَّبّ، فَيُظهِرُ لَهُ يَسوعُ نَفسَهُ وَيَكشِفُ لَهُ أَسرارَهُ.
وَحَيثُ إِنَّ يَسوعَ لا يَنفَصِلُ عَنِ الآب، فَإِنَّ وُجودَ الواحِدِ يَستلزِمُ وُجودَ الآخَر: "أَنِّي في الآبِ وَأَنَّ الآبَ فيَّ (يوحنّا 14: 10). لِذٰلِكَ يَنتهي وَعدُ يَسوعَ بِمَجيءِ الآبِ وَالابنِ إِلى المُؤمِن: "إِذا أَحَبَّني أَحَدٌ حَفِظَ كَلامي، فَأَحَبَّهُ أَبي، وَنَأتي إِلَيهِ فَنَجعَلُ لَنا عِندَهُ مُقامًا" (يوحنّا 14: 23).
وَهٰكَذا يُصبِحُ المُؤمِنُ هَيكَلًا وَمَقامًا لِلأَقانيمِ الثَّلاثَة.
وَيُؤَكِّدُ أوغسطينوس أَنَّ "اللهَ لا يَسكُنُ في هَيكَلٍ مِن حِجارَة، بَلْ في القَلبِ الَّذي يَحفَظُ المَحبَّةَ وَالوَصيَّة"