"مَن تَلَقَّى وَصايايَ وَحَفِظَها فَذاكَ الَّذي يُحِبُّني،
وَالَّذي يُحِبُّني يُحِبُّهُ أَبي، وَأَنا أَيضًا أُحِبُّهُ فَأُظهِرُ لَهُ نَفسي"
"وَالَّذي يُحِبُّني يُحِبُّهُ أَبي، وَأَنا أَيضًا أُحِبُّه" فَتُشيرُ إِلى ثَمَرَةِ المَحبَّةِ العَمَلِيَّة، أَي تَمَتُّعِ المُؤمِنِ بِمَحبَّةِ الآبِ وَالابنِ مَعًا. فَالآبُ يُحِبُّ الابن وَالابنُ يُحِبُّ مُحِبِّيه، وَالمَحبَّةُ تُدخِلُ المُؤمِنَ في سِلسِلَةِ الصَّداقَةِ الإِلٰهيَّةِ بَينَ الآبِ وَالابنِ وَالتِّلميذ.
وَيُؤَكِّدُ القديس اوغسطينوس أَنَّ "المَحبَّةَ تَفتَحُ القَلبَ لِسُكنى الله، فَحَيثُ تَكونُ المَحبَّةُ يَكونُ اللهُ حاضِرًا"(pl 35: 1837-1839).
وَقَد أَشارَ الباب فرنسيس إِلى هٰذِهِ الحَقيقَةِ قائِلًا: "المَحبَّةُ هِيَ الَّتي تُدخِلُنا في مَعرِفَةِ يَسوع، بِفَضلِ عَمَلِ المُؤَيِّدِ الَّذي أَرسَلَهُ يَسوع، أَي الرُّوحِ القُدُس. وَالرَّبُّ يَدعونا أَنْ نَتَوافَقَ بِسَخاءٍ مَعَ دَعوَةِ الإِنجيلِ إِلى المَحبَّة، واضِعينَ اللهَ مِحوَرًا لِحَياتِنا وَمُكَرِّسينَ أَنفُسَنا لِلإِخوَة" (كلمة في صلاة "افرحي يا ملكة السماء، 21 أيار 2017).