![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
إدارة الذات من خلال إدارة أفكارك: يرى الطبيب النفسي "دانييل كاهمان" أنَّ الدماغ يميل إلى صنع القرار، من خلال تفاعل نوعين من العمليات الإدراكية، الأول نظام بديهي تلقائي، والثاني عقلاني تحليلي، والنظام الأول يشبه إلى حدٍّ بعيد القيادة الآلية؛ حيث يواجه الشخص تحديات في نوعية الأفكار التي تقود صنع القرار، على سبيل المثال تحيُّز التأكيد ومغالطة تكلفة الاستثمار، وعلى عكس النظام الثاني؛ بطءٌ في سرعة اتخاذ القرار وقد تصل في النهاية إلى نقطة عدم اتخاذ إجراء في الموقف. 1. 1. النظام البديهي التلقائي: يمتاز بأنَّه سريع، ضمنيُّ الاستدلال، بسيط في الحكم، مفيد في الحالات العاجلة التي تُعدُّ مألوفة بالنسبة إلى صانع القرار، ولديه خبرة بنوع القرارات اللازم اتخاذها في المواقف المماثلة. تحديات هذا النظام بأنَّه عادةً يكون تفكيرك أقل مرونة؛ حيث يميل إلى البحث عن المعلومات التي تؤكد معتقداتك والاهتمام بها، بينما تتجاهل المعلومات التي تتحدى معتقداتك، ممَّا يحرمك رؤية المعلومات الهامة التي تحتاج إليها لاتخاذ قرارات فعَّالة، وهذه الطريقة في التفكير تُسمَّى تحيُّز التأكيد. كيف تتعامل مع هذا النوع من التفكير المتحيز؟ العب دور محامي الشيطان معه من خلال إثبات أنَّك مخطئ، على سبيل المثال، إذا كنت تعتقد أنَّ الخيار (أ) هو الأكثر فائدة، فاكتب على قطعة من الورق جميع الأسباب المحتملة التي تجعلك تعتقد أنَّه الأفضل، وبعد ذلك، اكتب بجانب كل نقطة سبب عدم صحتها، ويمكن أن تساعد هذه الاستراتيجية على التفكير خارج الصندوق وزيادة إبداعك، كما تؤدي إلى نتائج اختيار أكثر تحديداً. هناك تحدٍّ آخر يَجرُّك إليه التفكير غير المرن، وهو ما يُطلق عليه مغالطة تكلفة الاستثمار، ببساطة، تقرر أن تشتري تذكرةً لحضور فيلم، لتكتشف بعد ذلك بأنَّ الفلم لا يستحق الحضور، ولكنَّك تصرُّ على حضوره فقط لأنَّك دفعت قيمة التذكرة، فهنا أنت تستمر في الخسارة؛ وذلك لأنَّك لا تستطيع استعادة ثمن التذكرة، فهذا استثمار فاشل، ولكنَّك تستمر فيه لعدم رغبتك في خسارة التكاليف، على الرغم من أنَّ القاعدة تقول إنَّه لا علاقة بين التكاليف ونجاح الاستثمار مستقبلاً. كيف تتعامل مع هذا النوع من التفكير؟ إذا أردت اتخاذ قرار فعَّال، حدِّد نقطة فاصلة واضحة لما تَعدُّه نجاحاً أو فشلاً لمتابعة قرارك، وفي مثالنا السابق حول حضور فيلم، قد يكون هدفك المتعة، ومن ثمَّ بعد ربع ساعة لو اتضح لك أنَّ الفيلم لا يلبِّي لك الحدَّ الأدنى من المتعة، فأنت تقرر أن تتوقف عن قرار الحضور؛ وذلك لأنَّك هنا خسرت في الاستثمار. هذا المثال بسيط؛ إذ بالنسبة إلى القرارات الأكبر، قد تحتاج إلى خطٍّ فاصل بين النجاح والفشل في القرار، يتضمن عدداً من النقاط، والتي تستوجب منك مراجعة مستمرة لنجاح قرارك من عدمه، وإذا كانت المؤشرات أقل من هذا الخط الفاصل، فهذه إشارة واضحة بالنسبة إليك لتغيير استراتيجيتك، واختيار خيار آخر. تحفيزذاتي واعتماد على النفس نصيحة الخبيرين، لا تلتزم النسخة الأصلية من قراراتك على أمل أن تستدير الأمور في وقت ما، نصيحة أخرى، أعلِن عن نقطة التوقف الخاصة بك للآخرين. |
![]() |
|