«وَأَمَّا ٱلْيَبُوسِيُّونَ ٱلسَّاكِنُونَ فِي أُورُشَلِيمَ فَلَمْ يَقْدِرْ بَنُو يَهُوذَا عَلَى طَرْدِهِمْ، فَسَكَنَ ٱلْيَبُوسِيُّونَ مَعَ بَنِي يَهُوذَا فِي أُورُشَلِيمَ إِلَى هٰذَا ٱلْيَوْمِ».
فَلَمْ يَقْدِرْ بَنُو يَهُوذَا عَلَى طَرْدِهِمْ لقلّة إيمانهم وإلا فإنهم لو آمنوا وشجعوا لما أبقوهم وما ذكر يشوع ذلك إلا لهذا الأمر تحريضاً على الإيمان وتشجيعاً لهم والظاهر أن اليبوسيين كانوا في مكان حصين هناك وإن الإسرائيليين أحبوا الترفّه والرخاء شأن كثيرين حين يحصلون على السعة بعد الضيق والأمن بعد الخوف.
فوائد
إن الله أكمل وعده ليهوذا (تكوين ٤٩: ٨ - ١٢).
إن وعد الله بشرط أبداً ولا سيما شرط الإيمان فقلة إيمان يهوذا أبقت اليبوسيين معهم في أورشليم.
إن الطمع مغروس في نفس الإنسان فيجب أن يقاومه بتحويل أشواقه إلى المطالب السماوية. فكما طلبت عكسة بركة فوق بركة أي ينابيع ماء بعد ما كانت أخذت أرض الجنوب هكذا يجب علينا أن نطلب بركات عليا أي روحية ولا نكتفي بالجسديات. والطمع في البركات الروحية من الفضائل وليس كالطمع في المال.
كان ميراث أرض كنعان أمراً عظيماً عند الإسرائيليين لأنه ميراث الرب فكانوا يحصرون عليه حرصاً عظيماً كما رأيت من تحديد الأنصبة في هذا الأصحاح والله وعدنا بإرث السعادة الأبدية في صهيون العلوية فيجب أن نحرص عليه كل الحرص.