«وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي ٱلْحِكْمَةِ وَٱلْقَامَةِ وَٱلنِّعْمَةِ، عِنْدَ ٱللّٰهِ وَٱلنَّاسِ».
هذه الآية تابعة للآية الأربعين التي تشتمل على أنباء اثنتي عشرة سنة من حياة يسوع على الأرض. والآية التي هنا تشتمل على أنباء ثماني عشرة سنة منها.
فِي ٱلْحِكْمَةِ وَٱلْقَامَةِ أي أن ابن الله يسوع المسيح كان باعتبار أنه إنسان يتقدم جسداً وعقلاً كسائر الناس.
وَٱلنِّعْمَةِ، عِنْدَ ٱللّٰهِ وَٱلنَّاسِ أي أنه كان يظهر من الأخلاق الجميلة والصفات الحسنة والأعمال الصالحة ما جعل الله يسر به ويمنح له علامات المسرة بما وهبه له من المواهب الجسدية والعقلية والروحية كما شهد له عند معموديته (ص ٣: ٢٢). وما ذُكر جعله محبوباً إلى الناس لأنه لم يبتدئ حينئذ يوبخ الناس على خطاياهم ليهيج غضبهم عليه كما وقع بعد ذلك (يوحنا ٧: ٧).
وانتظار يسوع وصبره ثلاثين سنة قبل ان ابتدأ التبشير مثال لنا في التوقع والصبر. وكان في تلك المدة يعمل مشيئة الله لأجلنا بإطاعته شريعة الله (غلاطية ٤: ٤) وتنازله (فيلبي ٢: ٧) وافتقاره (٢كورنثوس ٨: ٩ ومتّى ٨: ٢٠) وطاعته لأبويه (ع ٥١) وطهارته (١بطرس ٢: ٢٢).