«لأَنَّهُ كَانَ مِنْ قِبَلِ ٱلرَّبِّ أَنْ يُشَدِّدَ قُلُوبَهُمْ حَتَّى يُلاَقُوا إِسْرَائِيلَ لِلْمُحَارَبَةِ فَيُحَرَّمُوا، فَلاَ تَكُونُ عَلَيْهِمْ رَأْفَةٌ، بَلْ يُبَادُونَ كَمَا أَمَرَ ٱلرَّبُّ مُوسَى».
مِنْ قِبَلِ ٱلرَّبِّ الخ إن الله أمهلهم زماناً طويلاً ليرجعوا إليه بما وهب لهم من العقول وبيّنات قدرته ورحمته وعنايته في عالم الطبيعة فلم يلتفتوا إليه تعالى وظلّوا في ظلمات الجهل والعبادة الوثنية واتكلوا على قوّتهم فقست قلوبهم ولم يبقَ من رجاء لإصلاحهم فتركهم الله في ذلك لتتمّ نقمته العادلة فكان أمرهم كما كان أمر فرعون إذ تركه الرب بعد البينات والوعظ والإنذار لقساوة قلبه فأهلكه عدلاً (انظر تفسير خروج ٤: ٢١).