«لِيُكْتَتَبَ مَعَ مَرْيَمَ ٱمْرَأَتِهِ ٱلْمَخْطُوبَةِ وَهِيَ حُبْلَى».
ٱلْمَخْطُوبَةِ ص ١: ٢٧ ومتّى ١: ١٨ و١٩ و٢٤. وكان من عوائد الرومانيين أن تُكتتب النساء كالرجال إجباراً وإلا فما اضطرت مريم أن تذهب إلى بيت لحم مسافة أربعة أيام وهي على تلك الحال. وقضى الله ذلك لإتمام مقاصده ولكي لا يولد المسيح في الناصرة حيث سكنت مريم بل ليولد في بيت لحم حسب النبوءة (ميخا ٥: ٢) وذهاب مريم مع يوسف إلى بيت لحم للاكتتاب أحد الأدلة على أنها من نسل داود.
ولنا من هذا أنه اتفق أوغسطس وهيرودس وكيرينيوس على إتمام مقاصد الله ونبوات العهد القديم المتعلقة بالمسيح وذلك بدون أن يقصد أحد منهم سوى إجراء إرادته. ولم يخطر على بالهم أن يكونوا آلات لتأسيس مملكة تدوم بعد اضمحلال المملكة الرومانية وملاشاة عبادتها الوثنية.