«فَقَامَ ٱلْكَمِينُ بِسُرْعَةٍ مِنْ مَكَانِهِ وَرَكَضُوا عِنْدَمَا مَدَّ يَدَهُ، وَدَخَلُوا ٱلْمَدِينَةَ وَأَخَذُوهَا، وَأَسْرَعُوا وَأَحْرَقُوا ٱلْمَدِينَةَ بِٱلنَّارِ».
فَقَامَ ٱلْكَمِينُ... عِنْدَمَا مَدَّ يَدَهُ هذا يستلزم إن مدّ يده بالمزراق كان علامة معيّنة لقيام الكمين. وسرعة قيامة دليل على أنهم مستعدين ومنتبهين.
«فَٱلْتَفَتَ رِجَالُ عَايٍ إِلَى وَرَائِهِمْ وَنَظَرُوا وَإِذَا دُخَانُ ٱلْمَدِينَةِ قَدْ صَعِدَ إِلَى ٱلسَّمَاءِ. فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَكَانٌ لِلْهَرَبِ هُنَا أَوْ هُنَاكَ. وَٱلشَّعْبُ ٱلْهَارِبُ إِلَى ٱلْبَرِّيَّةِ ٱنْقَلَبَ عَلَى ٱلطَّارِدِ».
فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَكَانٌ لِلْهَرَبِ وفي الأصل العبراني «فلم يكن لهم أيدٍ» أي قوة لأنه يكنى باليد عنها. وكثر هذا في العبرانية والعربية حتى جرت دلالته مجرى الأدلة الوضعية فجاءت اليد فيها بمعنى القوة والقدرة والسلطان. وعلى هذا جرى مترجمو الكتاب المقدس إلى الانكليزية فجاء في ترجمتهم «فلم يبق لهم قوة على أن يهربوا في هذه الطريق أو في تلك». على أن كثيرين فسروا العبارة العبرانية بقولهم فلم يكن لهم مكان للهرب لأن عدم القوة علتها عدم المهرب وعلى هذا جرى مترجم كتابنا وترجمها البعض بأنه لم يكن لهم جهة للهرب والمؤدى واحد.
ٱنْقَلَبَ عَلَى ٱلطَّارِدِ أي رجعوا إليه إذ لا مهرب لهم.