![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
التينة التي لم تثمرّ ع ١٢ إلى ١٤ ١٢ - ١٤ «١٢ وَفِي ٱلْغَدِ لَمَّا خَرَجُوا مِنْ بَيْتِ عَنْيَا جَاعَ، ١٣ فَنَظَرَ شَجَرَةَ تِينٍ مِنْ بَعِيدٍ عَلَيْهَا وَرَقٌ، وَجَاءَ لَعَلَّهُ يَجِدُ فِيهَا شَيْئاً. فَلَمَّا جَاءَ إِلَيْهَا لَمْ يَجِدْ شَيْئاً إِلاَّ وَرَقاً، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ وَقْتَ ٱلتِّينِ. ١٤ فَقَالَ يَسُوعُ لَهَا: لاَ يَأْكُلْ أَحَدٌ مِنْكِ ثَمَراً بَعْدُ إِلَى ٱلأَبَدِ. وَكَانَ تَلاَمِيذُهُ يَسْمَعُونَ». مرّ الكلام على تلك التينة في شرح إنجيل متّى ٢١: ١٨ - ٢٠. وكانت تلك الحادثة صباح الاثنين في ذهابهم إلى أورشليم قبل تطهير الهيكل. وجمع متّى نبأ لعن التينة ونبأ مشاهدتهم إياها يابسة في خبر واحد مع أن لعنها كان يوم الاثنين ومشاهدتها يابسة يوم الثلاثاء. وذكر نبأ الأمرين بعد تطهير الهيكل وهذا ما عهد من عادة متّى فإنه اعتاد أن يجمع أنباء الحوادث المتشابهة أو التي بينها علاقة بقطع النظر عن أوقاتها. وزاد مرقس على ما ذكره متّى أن المسيح نظر شجرة التين من بعيد وهم مقبلون إليها. واعترض بعضهم في أمر التينة ثلاثة اعتراضات: الأول: كيف لم يعلم يسوع قبل وصوله إلى تلك التينة أن ليس عليها من ثمر. والجواب أنه لم يذكر أحد من البشيرين أن يسوع جهل ذلك. لكنه قصد أن يعلم تلاميذه ما يفيدهم بواسطة تلك الشجرة فتصرف كسائر الناس في مثل تلك الحال. وكان فعله هنا كما فعله في عمواس فإنه تظاهر هنالك كأنه منطلق إلى مكان أبعد (لوقا ٢٤: ٢٨). الثاني: أنه كيف حق له أن ينتظر الثمر من تلك التينة «إذ لم يكن وقت التين». والجواب أنه لم يكن الوقت الذي يتوقع فيه الثمر على كل تينة كأمر معلوم لكن ذلك الوقت كان مما ينتظر فيه باكورة الثمرّ السابقة كما هو المعهود في التين ولا سيما في تينة أخرجت كل أوراقها لأن العادة أن التينة التي سبق إيراقها يسبق إثمارها. الثالث: كيف حسن عند المسيح أن يغضب على تلك الشجرة ويلعنها. والجواب أنه ليس من دليل على أن المسيح غضب عليها. نعم أن الناس يغضبون ويلعنون ولكن المسيح حكم على التينة بالإيباس بلا غضب ولم يأت في ذلك ظلماً لأن الشجرة لا تشعر بالألم ولم تكن لمعيَّن من الناس لأنها كانت مباحة لابناء السبيل ولم يُضرّ أحد من إيباسها لأنها كانت عقيماً ويسوع باعتبار كونه إلهاً له الحق أن يميت ما خلقه من الأحياء. وأتى كل ذلك لتعليم تلاميذه بمثال محسوس ونبؤءة بما يأتي من الأمة اليهودية التي أشبهت شجرة كثيرة الأوراق خالية من الثمرّ ورمز إلى ذلك. وكان مما فعله في تلك التينة تعليم عام للناس أنه من كان بلا ثمر لله فهو قريب من الهلاك. |
|