![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() القديسة ريتا دي كاسيا الحياة الديرية: عملت "ريتا" بالدير طويلاً بأحقر وأصعب الأعمال وقد كانت المواهب الخاصة التى أنعم الله عليها بها والفضائل الجليلة التى زينها بها هدفاً لسوء الفهم والإهانات والآلام التى تكمل النفوس. ولأن قديستنا كانت قد تهذبت فى مدرسة المصلوب فقد كان احتمالها وصبرها أكبر من العقبات بل كان باستطاعتها تعزية من حولها وتخفيف آلامهم الروحية والجسدية والمعنوية، وكانت تشمل بذلك حتى المسيئات إليها من أخواتها في الدير. ولأن الشيطان لا يرضى بخلاص النفس ويحاول إسقاطها فى الضعف فإنه نصب شِراكه لريتا وأوحىَ لها كثيراً أن الحياة الرهبانية لا تناسبها والأفضل أن تعود إلى العالم، فكانت تقاوم محاولاته لإحباطها بكل قوة، فبدأ يحاربها ضد العِفّة ويُكثر الإساءات من خلال أخوات الدير، فأسرعت إلى المجلدة وأجبرت عدوها على أن يهرب من أمامها خجلاً فكانت تجلد جسدها ثلاثة مرات نهاراً. وكانت دائماً تلبس مسحاً وثياباً خشِنة لتهذيب جسدها. و قصدت رئيسة الدير يوماً أن تمتحن طاعتها فأمرتها أن تسقي عوداً يابساً كل صباح ومساء وكان هذا العود غضناً يابساً معداً للحرق، فأطاعت "ريتا" أمر الرئيسة صبراً وحبّاً بالمسيح، وظلّت تسقي العود اليابس بين سخرية الراهبات وإحباطهن لها وبقىَ الحال كذلك عاماً كاملاً إلى أن أثمر العود اليابس لينمو ويصبح كرمة ًعجيبة أعطت عناقيد يانعة ولا تزال إلى الآن مثمرةً فى دير (كاشيا) فيبارك الكهنة أوراقها ويأخذون من عصير كرمها ما يستخدمونه فى سر الإفخارستيا. |
|