عادت إلى الدير، وبعد مدّة، أصابها العمى الكامل وتفكّكت عظامها وأصبحت كسيحة حتى إن عظام وركها كانت تجرح رقبتها. وقد اضطرت أخواتها الراهبات لنقلها على شرشف. وكان جلدها يلتصق بالشرشف، ولم يبق منها إلّا ابتسامتها وتحريك مفاصل يديها. أحبّت أن تحمل صليب الآلام والأوجاع، لتشارك عريسها السماويّ يسوع المسيح في حمل صليب الفداء والخلاص.
رفقا، يا من كنتِ خيرَ أمّ على هذه الأرض، تعلّمين كلمة المسيح، صلّي معنا، كي نشعّ محبّة وعطفًا وحنانًا ورفقًا ووداعة، في عالمنا الذي يفتقد إلى الإنسانيّة وجذريّة الحياة المسيحيّة الحقيقيّة. ومن ثمّ، ساعدينا كي نتعلّم على مثالك كيفيّة حمل صليب أوجاعنا بفرح، ونحن نردّد معك، ومن دون توقّف، قائلين: «لمجد آلامك المقدّسة أيّها المسيح».