![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«٦ فَغَضِبْتُ جِدّاً حِينَ سَمِعْتُ صُرَاخَهُمْ وَهٰذَا ٱلْكَلاَمَ. ٧ فَشَاوَرْتُ قَلْبِي فِيَّ، وَبَكَّتُّ ٱلْعُظَمَاءَ وَٱلْوُلاَةَ وَقُلْتُ لَهُمْ: إِنَّكُمْ تَأْخُذُونَ ٱلرِّبَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَخِيهِ. وَأَقَمْتُ عَلَيْهِمْ جَمَاعَةً عَظِيمَةً. ٨ وَقُلْتُ لَهُمْ: نَحْنُ ٱشْتَرَيْنَا إِخْوَتَنَا ٱلْيَهُودَ ٱلَّذِينَ بِيعُوا لِلأُمَمِ حَسَبَ طَاقَتِنَا. وَأَنْتُمْ أَيْضاً تَبِيعُونَ إِخْوَتَكُمْ فَيُبَاعُونَ لَنَا. فَسَكَتُوا وَلَمْ يَجِدُوا جَوَاباً. ٩ وَقُلْتُ: لَيْسَ حَسَناً ٱلأَمْرُ ٱلَّذِي تَعْمَلُونَهُ. أَمَا تَسِيرُونَ بِخَوْفِ إِلٰهِنَا بِسَبَبِ تَعْيِيرِ ٱلأُمَمِ أَعْدَائِنَا! ١٠ وَأَنَا أَيْضاً وَإِخْوَتِي وَغِلْمَانِي أَقْرَضْنَاهُمْ فِضَّةً وَقَمْحاً. فَلْنَتْرُكْ هٰذَا ٱلرِّبَا. ١١ رُدُّوا لَهُمْ هٰذَا ٱلْيَوْمَ حُقُولَهُمْ وَكُرُومَهُمْ وَزَيْتُونَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ وَٱلْجُزْءَ مِنْ مِئَةِ ٱلْفِضَّةِ وَٱلْقَمْحِ وَٱلْخَمْرِ وَٱلزَّيْتِ ٱلَّذِي تَأْخُذُونَهُ مِنْهُمْ رِباً. ١٢ فَقَالُوا: نَرُدُّ وَلاَ نَطْلُبُ مِنْهُمْ. هٰكَذَا نَفْعَلُ كَمَا تَقُولُ. فَدَعَوْتُ ٱلْكَهَنَةَ وَٱسْتَحْلَفْتُهُمْ أَنْ يَعْمَلُوا حَسَبَ هٰذَا ٱلْكَلاَمِ. ١٣ ثُمَّ نَفَضْتُ حِجْرِي وَقُلْتُ: هٰكَذَا يَنْفُضُ ٱللّٰهُ كُلَّ إِنْسَانٍ لاَ يُقِيمُ هٰذَا ٱلْكَلاَمَ مِنْ بَيْتِهِ وَمِنْ تَعَبِهِ، وَهٰكَذَا يَكُونُ مَنْفُوضاً وَفَارِغاً. فَقَالَ كُلُّ ٱلْجَمَاعَةِ: آمِينَ! وَسَبَّحُوا ٱلرَّبَّ. وَعَمِلَ ٱلشَّعْبُ حَسَبَ هٰذَا ٱلْكَلاَمِ». فَغَضِبْتُ جِدّاً (انظر مزمور ١١٩: ٥٣) «ٱلْحَمِيَّةُ أَخَذَتْنِي بِسَبَبِ ٱلأَشْرَارِ تَارِكِي شَرِيعَتِكَ». ٱلرِّبَا (ع ٧) التزموا أن يقترضوا بسبب الضيق فكان يجب على الغني أن يرحم أخاه اليهودي ويعطيه بلا رباً مع أنه يجوز أن يقرض الأجنبي برباً (تثنية ٢٣: ١٩ و٢٠). وفي أيامنا يجب أن نرحم الفقير ونقرضه بلا رباً أو نهب له هبة وأما التاجر الذي يقترض مالاً ليتاجر به والشركات التجارية كالسكك الحديدية والمعامل وغيرها فيجوز لنا أن نأخذ منها الربا (متّى ٢٥: ٢٧). جَمَاعَةً عَظِيمَةً لا جماعة الأغنياء والعظماء فقط بل جماعة الشعب لأن الظالمين لا يطلبون الإصلاح بل المظلومون. نَحْنُ ٱشْتَرَيْنَا إِخْوَتَنَا (ع ٨) ربما أشار إلى ما كانوا قد عملوه في مكان السبي أي أنه افتدوا إخوتهم من العبودية. وأما الدائنون فاستعبدوا إخوتهم وباعوهم وذلك في المدينة المقدسة. تَسِيرُونَ بِخَوْفِ إِلٰهِنَا (ع ٩) (تثنية ١٠: ١٢ وأعمال ٩: ٣١). وَأَنَا أَيْضاً وَإِخْوَتِي وَغِلْمَانِ (ع ١٠) ربما لم يكن نحميا نفسه الذي أقرضهم بل غلمانه الذين كان هو مسؤولاً عنهم. واعترف بهذه الخطيئة وجعل نفسه كأحد الدائنين ليسهل عليهم أن يسيروا معه في طريق الإصلاح. وَٱلْجُزْءَ مِنْ مِئَةِ (ع ١١) الظاهر أن الفائدة كانت جزءاً من مئة كل شهر أو ١٢ بالمئة عن سنة. فَقَالُوا نَرُدُّ (ع ١٢) أي يردُّون الحقول والكروم والبيوت التي كانوا ارتهنوها منهم وفي المستقبل لا يطلبون فائدة المال. ولا نفهم أنهم ردُّوا الفائدة التي كانوا قد أخذوها في الماضي. فَدَعَوْتُ ٱلْكَهَنَةَ ليسمعوا ما يقوله الدائنون الذين استحلفهم نحميا بحضور الكهنة. نَفَضْتُ حِجْرِي (ع ١٣) كان الثوب مشدود بالزنار وفوق الزنار أي في الحضن مكان توضع فيه الأشياء «كجيبة» (٢ملوك ٤: ٣٩ وأمثال ١٧: ٢٣ وحجي ٢: ١٢) ولما نفض نحميا حجره أخرج منه كل ما كان فيه ورماه كأنه بلا قيمة مطلقاً ومعناه الرمزي أن الله ينقض أي يرفض كل من لا يعمل بموجب كلامه فيكون محروماً عند جماعة إسرائيل. وَسَبَّحُوا ٱلرَّبَّ لأنهم خلصوا من ضيقهم وخلصوا أيضاً من الانشقاق. |
|