القديس كيرلس الكبير
فقد كان شُغله الشاغل أن يُدافع عـن عقيدة اتِّحاد لاهوت المسيح بناسوته وعدم افتراقهما لحظةًَ واحدة ولا طرفـة عين، أي عقيدة الاتِّحاد الأقنومي في المسيح. وهـذا الاهتمام جعله يَعتَبِر أنه كان لنا وجودٌ سرِّي في المسيح في كـلِّ مراحل حياتـه حتى موتـه وقيامته وصعوده وجلوسه عن يمين الآب. ولم يكن القديس كيرلس هو أول مَـن تكلَّم عن وجودنا السرِّي في شخص المسيح، فقد كان أول مَن أُوحيت إليه هذه الحقيقة هو القديس بولس الرسول حيث قال: «اللهُ الَّذِي هُوَ غَنِيٌّ فِي الرَّحْمَةِ... أَحْيَانَا مَعَ الْمَسِيحِ... وَأَقَامَنَا مَعَهُ، وَأَجْلَسَنَا مَعَهُ فِي السَّمَاوِيَّاتِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ» (أف 2: 4-6).