«فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ، قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: يَا بُنَيَّ، مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ».
رَأَى إِيمَانَهُمْ أي علم إيمان المفلوج وإيمان أصحابه من أعمالهم ومن معرفته قلوبهم إذ لا دليل على أنهم فاهوا بكلمة.
قَالَ لِلْمَفْلُوجِ اعتبر المسيح أعمال أولئك الناس صلاة له فأظهر بذلك استعداده لمساعدة الذين يلجأون إليه.
مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ كان مرض ذلك المفلوج من خير البركات له لأنه كان علّة تقرّبه إلى المسيح ونواله مغفرة خطاياه وشفاء نفسه إلى الأبد. وكثيرون غيره منذ ذلك اليوم إلى الآن وجدوا مصائبهم بركات لهم لاقترابهم بها إلى المسيح.
وأظهر المسيح بذلك أن الخطيئة علة كل مرض فلزم بالضرورة رفع السبب لرفع المسبب. وكان المفلوج محتاجاً إلى شفائين شفاء الجسد وشفاء النفس. أما المفلوج وأصحابه فكانوا مهتمين بشفاء جسده متوقعين قول المسيح شُفي مرضك. وأما المسيح فحوّل أفكارهم إلى شفاء الداء الأعظم وقال «مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ». وأراد أيضاً أن يعلن سلطانه على مغفرة الخطايا قدام أعدائه.