![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"قَالَ ذٰلِكَ، وَأَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَجَنْبَهُ، فَفَرِحَ التَّلَامِيذُ لِمُشَاهَدَتِهِمُ الرَّبَّ". تَتَجَلَّى الحَقِيقَةُ اللاهوتيّةُ الجَوْهَرِيَّةُ: إِنَّ القِيَامَةَ لَا تُلْغِي الآلَامَ، بَلْ تُحَوِّلُهَا وَتُمَجِّدُهَا. فَالجِرَاحُ الَّذِي كَانَ مَوْضِعَ المَوْتِ، أَصْبَحَ مَوْضِعَ الحَيَاةِ، وَالصَّلِيبُ الَّذِي كَانَ عَثْرَةً، صَارَ مَصْدَرَ المَجْدِ. وَهٰكَذَا، يَحْمِلُ جَسَدُ المَسِيحِ القَائِمِ ذَاكِرَةَ الفِدَاءِ، لِيُعْلِنَ أَنَّ الحُبَّ الَّذِي بُذِلَ حَتَّى الصَّلِيبِ هُوَ عَيْنُهُ الحُبُّ الَّذِي انْتَصَرَ فِي القِيَامَةِ. وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ أوغسطينوس قَائِلًا: "تَبْقَى الجِرَاحَاتُ فِي جَسَدِ المَسِيحِ، لَا كَنَقَائِصَ، بَلْ كَعَلَامَاتٍ لِمَجْدِهِ، وَكَشَهَادَةٍ دَائِمَةٍ عَلَى مَحَبَّتِهِ" |
|