هذه الفكرة يضعها السيد المسيح في موعظته على الجبل (متّى ٥: ٥). وهذه الوداعة هي التي تكتفي بالخير الذي يمنحه الله وتسعد بالشكران.
وأصحابها هم الذين لا يتذمرون ولا يشكون من شيء ولا ينظرون للوجه الأسود بل دائماً يفسرون مصائب الحياة بما يشجع ويقوي وينشط. هم الذين عمرت قلوبهم بالإيمان وانشغلت أيديهم بأعمال الرحمة والإحسان.
لذتهم أن يروا الآخرين في بحبوحة وأعظم الخير لديهم هو أن يجدوا كل إنسان في سلامة وخير. هم الذين لا يعرفون معنى الأنانية في حياتهم اليومية بل يعيشون بالرضاء والقبول ثم ينصرفون للعمل النافع لا يثنيهم عنه شيء لأن جهودهم لا يعيقها أي عائق ولذلك فخيرات الأرض تصل لأيديهم أخيراً وينعمون قانعين.