![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«حِينَئِذٍ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ ٱلسَّمَاوَاتِ عَشَرَ عَذَارَى، أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وَخَرَجْنَ لِلِقَاءِ ٱلْعَرِيسِ». هذا المثل كمثل الوكيل في الأصحاح السابق، يُعلم وجوب السهر والاستعداد لملاقاة المسيح عند مجيئه الثاني بغتة. مَلَكُوتُ ٱلسَّمَاوَاتِ أي الملكوت الذي أتى المسيح ليقيمه على الأرض، وهو هنا يعني كنيسته المنظورة. ومشابهة الكنيسة للعريس سبق الكلام عنهما في شرح متّى ٢٢: ٢ (انظر أيضاً أفسس ٥: ٢٥ - ٣٢ ورؤيا ١٩: ٧، ٩ و٢١: ٢٩). والمقصود بالعريس المسيح، كما يتضح من مزمور ٤٥ وسفر نشيد الأنشاد. والعروس هي الكنيسة بجملتها. عَشَرَ عَذَارَى المقصود بهن أعضاء الكنيسة بمقتضى الظاهر، حيث لا يتبين المؤمن بالحق منهم إلا في النهاية. وحال الكنيسة عند مجيء المسيح ثانية تشبه حالة العذارى هنا. واستعار للكنيسة الإناث دون الذكور للمناسبة، فإن الكنيسة مؤنثة، وعادة الأعراس يومئذٍ أن تكون رفيقات العروس إناثاً. فليس للعذارى معنى خاص غير الإناث، ولا يصح أن نحسب كونهن عذارى دليلاً على زيادة طهارتهن، لأن خمساً منهن جاهلات. لكن ذلك ضروري لمناسبة المثل لأن عادة الأعراس في تلك الأيام أن تكون رفيقات العروس عذارى. ويوافق معنى المثل ما ورد في ٢كورنثوس ١١: ٢ ورؤيا ١٤: ٤. وليس المقصود أن عددهن عشراً سوى أنه وفق العادة. ويشبه ذلك ما ذكر في سفر راعوث (راعوث ٤: ٢). والعشرة عدد حسبه اليهود أقل ما يلزم لاجتماع قانوني في الصلاة، أو لاجتماع فرقة لأكل الفصح، أو لإقامة حفل عرس. مَصَابِيحَهُنَّ كانت عادة اليهود أن يحتفلوا بالعرس ليلاً، فلزم أن يحملوا مصابيح للإضاءة والزينة. والمقصود بها هنا الإقرار بالدين (لوقا ١٢: ٣٥). وعدم التفريق بين المصابيح يدل على أنه لم يظهر فرق بين المؤمنين الحقيقيين والمؤمنين في الظاهر. خَرَجْنَ لِلِقَاءِ ٱلْعَرِيسِ أي خرجن من بيوتهن إلى بيت العروس ليرافقنها في ملاقاة العريس عند مجيئه ليأخذها من بيت أبيها إلى بيته حيث الوليمة، ويذهبن معها إلى هناك. وسرد المثل على هذه الصورة يعطينا فكرة واضحة عن تلك العادات الشرقية القديمة، وكثير منها معمول بها حتى اليوم. |
![]() |
|