إنّ القيامة لا تُفهم بدون الكتاب المقدس.
ويؤكّد كيرلس الإسكندري: "المسيح هو مفتاح كل الكتب" (Cyril of Alexandria, In Ioannem, PG 73). إِنَّ الفَهْمَ الحَقيقيَّ لِلقِيامةِ لا يَتحقَّقُ إِلَّا عِندما "يَفتحُ اللهُ الذِّهن" (لو 24: 45). وَهٰذا ما ظَهَرَ فِي خِبْرَةِ تِلميذَي عِمَّاوُس، حَيْثُ إِنَّ يسوع المسيح: "بَدَأَ مِن مُوسى وَجَميعِ الأَنبِياء يُفَسِّرُ لَهما ما يَختَصُّ بِه" (لو 24: 27). فَالمَسيحُ القائِمُ هُوَ مِفتاحُ الكِتاب وَمِعيارُ تَفسيرِهِ وَغايَتُهُ النِّهائيّة.
وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ كيرلس الإسكندري: "كُلُّ الكِتابِ يَجِدُ كَمالَهُ فِي المَسيحِ القائِم" (In Luc.). بَعدَ العَلامات، تَذَكَّرَ التَّلاميذُ أَقوالَ يَسوع: "يُقتَلُ ويَقومُ في اليومِ الثَّالث" (مت 16: 21)، "لَنْ تَترُكَ نَفْسي فِي مَثْوَى الأَمْوات" (مز 16: 10)، "كما كانَ يُونان… كذلكَ ابنُ الإِنسان" (مت 12: 40). هُنَا يَحصُلُ الاِنْتِقالُ الحاسِم مِن ذاكِرَةٍ غامِضَة إِلَى فَهْمٍ مُنير.
وَيُؤَكِّدُ إيرونيموس: "لا يُفْهَمُ النَّصُّ إِلَّا فِي ضَوْءِ تَحقيقِهِ، وَالقِيامةُ هِيَ تَحقيقُ الكِتاب" (Epist.).