![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() الشَّهادةُ التّاريخيّةُ وَالمَوْقِعُ الجُغْرافيّ تُؤَكِّدُ الأَناجيلُ أَنَّ يَسوعَ صُلِبَ في عَهْدِ بيلاطس البنطي (26–36م)، عَلَى الجُلْجُلَةِ، وَدُفِنَ في قَبْرٍ جَديدٍ لِيُوسُفَ الرَّامِيّ خَارِجَ أَسوارِ أُورشَليم (يُوحَنَّا 19: 17؛ عب 13: 12). وَكَانَ المَوْقِعُ مَرئيًّا لِلنّاسِ (مر 15: 40)، وَقَريبًا مِن طَريقٍ عامّ (مت 27: 39). وَفِيما بَعْدُ، وَفِي عَهْدِ هيرودس أغريباس الأول (41–44م)، أُدخِلَتِ الجُلْجُلَةُ ضِمْنَ أَسوارِ المَدينةِ. وَيُعَدُّ هٰذا التَّحديدُ الجُغْرافيُّ دَليلًا عَلَى أَنَّ القِيامةَ لَمْ تَحْدُثْ فِي مَكانٍ مُبْهَمٍ، بَلْ فِي مَوضِعٍ مَعلومٍ وَمَكشوفٍ لِلتَّحقِيقِ التّاريخيّ. شَهادةُ المُؤَرِّخينَ:لَمْ تَقتَصِرِ الشَّهادةُ عَلَى النُّصوصِ المُقَدَّسةِ، بَلْ أَكَّدَها أَيْضًا يوسيفوس فلافيوس، المُؤَرِّخُ اليَهوديُّ في القَرنِ الأَوَّلِ، إِذْ كَتَبَ: "ظَهَرَ لَهُم حَيًّا في اليَومِ الثّالِث… كَما تَنَبَّأَ الأَنبِياءُ" (Antiquities 18: 63–64). وَإِنْ كانَتْ هٰذِهِ الشَّهادةُ مَوْضِعَ نِقاشٍ نَقْديّ، إِلّا أَنَّهَا تُبَيِّنُ أَنَّ خَبَرَ القِيامةِ كَانَ مُتَدَاوَلًا وَمَعروفًا حتّى خارِجَ الأَوساطِ المَسيحيّة. حِفْظُ المَوْقِعِ عَبْرَ التّاريخ:فِي عَهْدِ الإمبراطور هادريان (135م)، حُوِّلَتِ القُدسُ إِلَى مَدينةٍ رُومانيّةٍ تُدْعَى "إيليا كابيتولينا"، وَأُقيمَتْ مَعابِدُ وَثَنِيَّةٌ فَوْقَ مَوضِعِ الجُلْجُلَةِ وَالقَبْرِ. وَلٰكِنْ، وَبِمَفارَقَةٍ لاهوتيّةٍ عَميقَةٍ، أَسْهَمَ هٰذا التَّغْطِيَةُ فِي الحِفاظِ عَلَى المَوضِعِ لا فِي طَمْسِهِ. وَفِي العَصرِ البِيزَنْطِيّ، أَمَرَتِ القِدِّيسَةُ هيلانة، وَوالِدَةُ قسطنطين الكبير، بِبِناءِ كَنيسةِ القِيامةِ (325م)، بَعدَ هَدْمِ المَعابِدِ الوَثَنِيّةِ، بِإِرشادِ الأُسقُفِ مَكاريوس الأُورشَليميّ. وَيَقولُ كيرلس الأورشليمي: "الجُلْجُلَةُ وَالقَبْرُ يَشْهَدانِ أَمامَ أَعْيُنِ الجَميعِ لِمَوْتِ المَسيحِ وَقِيامتِهِ" (Catecheses Lect. XIV, 1). وَفِي القَرنِ السّابِعِ، يُؤَكِّدُ صفرونيوس الأورشليمي أَنَّ: " الجلجلة تعلن حمل المسيح صليبه والقُدسَ تُبَشِّرُ بِقِيامةِ الرَّبِّ، وَتُعْلِنُ ظُهورَهُ لِتَلاميذِهِ". شَهادةُ الكَنيسةِ الحَيَّة:لا تَزالُ كنيسة القيامة حتّى اليَومِ تَشْهَدُ، مَعَ القَبْرِ الفارِغِ، لِهٰذا الحَدَثِ المِحوَريِّ في تاريخِ البَشَرِيّةِ: قِيامةُ الرَّبِّ يَسوعَ المَسيح. فَالقَبْرُ الفارِغُ لَيْسَ أَثَرًا صامِتًا، بَلْ شَاهِدٌ حَيٌّ عَلَى انتِصارِ الحَياةِ عَلَى المَوت. نستنتج مما سبق ان القِيامةَ أَساسُ الكِرازةِ الرَّسوليّة والقَبْرُ الفارِغُ عَلامةٌ تَاريخيّة والشَّهادةُ الآبائيّةُ وَالتّاريخيّةُ تَأكيدٌ مُتَواصِل. وَبِهٰذَا نَشْهَدُ مَعَ الرُّسُلِ وَالإِنجيليّينَ، وَمَعَ الكَنيسةِ فِي كُلِّ زَمانٍ وَمَكانٍ: المَسيحُ قام! — حَقًّا قام! هَلِّلويا! |
![]() |
|