![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
أشهر حالات الاختفاء وأحدثها من أبرز الحالات الموثّقة لظاهرة استدراج المسيحيات ودفعهن للأسلمة، قضيّة وفاء قسطنطين، زوجة كاهن في محافظة البحيرة، التي أُثيرت في كانون الأوّل/ ديسمبر 2004، بعد انتشار أنباء عن اعتناقها الإسلام، ما تسبّب في احتجاجات واسعة واعتكاف البابا شنودة في الكاتدرائية المرقسية في القاهرة للمطالبة بعودتها. تدخّل الرئيس الأسبق حسني مبارك حينها، وأُعيدت وفاء إلى الكنيسة ونُقلت إلى دير وادي النطرون، ومنذ ذلك الحين لم تظهر علناً، لتصبح قصّتها رمزاً للخلاف الطائفي حول قضايا التحوّل الديني في مصر. وتأتي قضيّة كاميليا شحاتة كثاني أبرز القضايا، إذ أبلغ زوجها الكاهن عن اختفائها في تمّوز/ يوليو 2010 في محافظة المنيا، وتزامن ذلك مع تداول مقاطع وصور تزعم إعلانها الإسلام، ما أشعل احتجاجات قبطية أمام الكاتدرائية في القاهرة للمطالبة بعودتها. في أيّار/ مايو 2011، ظهرت كاميليا في لقاء مصوّر بجوار زوجها، مؤكّدة أنها لم تعتنق الإسلام، وأن غيابها كان نتيجة خلافات أسرية، لينتهي الجدل رسمياً بعد شهور من التوتّر. وفي تأكيد على استمرار الظاهرة، وثّقت أسرة مريم مينا فايز عوض، الطالبة البالغة 17 عاماً، اختفاءها في 11 حزيران/ يونيو الماضي، بعد آخر يوم من امتحانات دبلوم التجارة، إذ أظهرت الكاميرات صعودها إلى القطار مع شابّ قبل نزولهما في محطّة أسيوط ثم اختفت. حرّرت الأسرة محضراً رسمياً برقم 2490 بقسم دار السلام، لتظلّ الواقعة مفتوحة على مصير مجهول. تتجاوز هذه الحالات كونها حوادث فردية، لتّتصل بما يصفه أقباط بأنه مشروع منظّم لاستهداف الفتيات المسيحيات بالاختطاف، والإجبار على تغيير الدين، والزواج القسري. في الخلفيّة، تطلّ أسماء مثيرة للجدل؛ بينها المحامي باسم سليمان المتّهم بقيادة خليّة الغردقة، والمدوّن معاذ عليان الذي يتّهمه أقباط بالترويج لظاهرة الأسلمة، وصولاً إلى القبض على عماد وليم الذي تاجر بآلام الأسر الباحثة عن بناتها الغائبات. لكن، ما الذي يجعل الفتيات المسيحيات الحلقة الأضعف في هذا المشهد؟ لماذا تتركّز هذه الظاهرة على النساء دون الرجال؟ وهل لهذه الحوادث علاقة بالقوانين الصارمة للأحوال الشخصية المسيحية في مصر، التي تجعل الزواج أو الطلاق شبه مستحيل أحياناً؟ بحسب تقرير لـ “منظّمة التضامن القبطي“، لا تقف هذه الظاهرة عند حدود الحالات الفردية، بل تنسج خيوطها عبر شبكة منظّمة تضمّ طلاباً وإداريين وعناصر أخرى، بهدف استدراج الفتيات المسيحيات واختطافهن وإجبارهن على تغيير ديانتهن والزواج القسري، وسط إنكار رسمي وصمت مجتمعي مشوب بالشك. تشير تقديرات المنظّمة إلى اختفاء نحو 500 امرأة وفتاة مسيحية في مصر بين العامين 2015 و2025 في ظروف مشابهة. استعرض التقرير حالة “أماني” الطالبة التي اختفت بعد شهرين فقط من بلوغها 18 عاماً، وبعد عامين من محاولات استدراجها عبر مجموعات “واتساب” و”إنستاغرام” تديرها فتيات مرتبطات بتيّارات سلفية، بينما تعرّضت أسرتها لضغوط أمنية لإجبارها على تقديم روايات مغايرة للواقع. ويكشف التقرير عن أساليب مركّبة تبدأ بالإغراء والخداع والتحضير النفسي، وصولاً إلى التهديد والعنف. في 2016، اختفت “هناء” التي تُقيم في المدينة ذاتها، من منزل الزوجية بعد أربعين يوماً من الزواج، رجّحت أسرتها أنها تعرّضت للاختطاف، بينما قالت مصادر أمنية حينها، أنها هربت بسبب خلافات زوجية خاصّة، وأنها أخذت متعلّقاتها معها. وفي نهاية 2019، اختفت “رشا” من المدينة نفسها، وقد تجمهر عدد من أفراد عائلتها أمام الكنيسة التابعة لهم لإرجاعها. |
|