«٢٩ وَكَانَ لِرِفْقَةَ أَخٌ ٱسْمُهُ لاَبَانُ. فَرَكَضَ لاَبَانُ إِلَى ٱلرَّجُلِ خَارِجاً إِلَى ٱلْعَيْنِ. ٣٠ وَحَدَثَ أَنَّهُ إِذْ رَأَى ٱلْخِزَامَةَ وَٱلسِّوَارَيْنِ عَلَى يَدَيْ أُخْتِهِ، وَإِذْ سَمِعَ كَلاَمَ رِفْقَةَ أُخْتِهِ قَائِلَةً: «هٰكَذَا كَلَّمَنِي ٱلرَّجُلُ» جَاءَ إِلَى ٱلرَّجُلِ، وَإِذَا هُوَ وَاقِفٌ عِنْدَ ٱلْجِمَالِ عَلَى ٱلْعَيْنِ».
لم يركض إلا بعد أن وقف على كلام رفقة المذكور في (ع ٣٠) والمرجّح أن أم لابان دعته إلى خبائها وأرته هنالك رفقة الخزامة والإسوارين.
«٣١ فَقَالَ: ٱدْخُلْ يَا مُبَارَكَ ٱلرَّبِّ. لِمَاذَا تَقِفُ خَارِجاً وَأَنَا قَدْ هَيَّأْتُ ٱلْبَيْتَ وَمَكَاناً لِلْجِمَالِ؟ ٣٢ فَدَخَلَ ٱلرَّجُلُ إِلَى ٱلْبَيْتِ وَحَلَّ عَنِ ٱلْجِمَالِ. فَأَعْطَى تِبْناً وَعَلَفاً لِلْجِمَالِ، وَمَاءً لِغَسْلِ رِجْلَيْهِ وَأَرْجُلِ ٱلرِّجَالِ ٱلَّذِينَ مَعَهُ».
ٱدْخُلْ يَا مُبَارَكَ ٱلرَّبِّ الخ كان لا بد من مثل هذا القول في دعوة الضيف في الشرق على أن لابان ربما زاد ترحيبه به من حُسن الحلي الذهبية التي رآها على أخته رفقة. وقال له «يا مبارك الرب» (وفي العبرانية يهوه) لأنه كان من الموحدين بدليل ما في سفر يشوع (يشوع ٢٤: ٢) فإنه بيّنة على أن التوحيد لم يزل في سلالة ناحور. ولم يكونوا مجرد عبدة أوثان و «الألهة الأخرى» التي أكرموها ربما كانت الترافيم لأنه ذُكرت ألهة لابان في (ص ٣١: ٣٠). على أن هذه أيضاً كانت من الخرافات التي اعترتهم من الأمم وعقلاء بيت حاران كانوا يحرمون إكرامها ولعهلهم على توالي الأيام رأوها وسطاء صغيرة. وهذه الخرافة تفشت بعد سنين كثيرة بين الإسرائيليين ولامهم الله عليها شديد اللوم (هوشع ٣: ٤).