«٤ أَنَا غَرِيبٌ وَنَزِيلٌ عِنْدَكُمْ. أَعْطُونِي مُلْكَ قَبْرٍ مَعَكُمْ لأَدْفِنَ مَيِّتِي مِنْ أَمَامِي. ٥ فَأَجَابَ بَنُو حِثَّ إِبْرَاهِيم».
مُلْكَ قَبْرٍ كانوا قد سمحوا للغرباء أن يرعوا قطعانهم في مروج الأرض ومع هذا أذنوا لإبراهيم أن يكون له بينهم ملك دائم إذ رأوه ضرورياً له (ص ١٥: ١٣ و٢٠: ١٥).
ولم يرضَ إبراهيم إلا أن يملك الأرض بثمنها وبميثاق يتم برضى الفريقين. ورضى كل القبيلة في منتداها عند بابها فإن إبراهيم مع كل غناه وقوته لم يعتبر نفسه إلا أنه غريب في تلك الأرض وإنها لأهلها (عبرانيين ١١: ٩). ولا يحق له أن يستولي على مدفن لميته إلا برضاهم وذلك دليل على طاعة إبراهيم العجيبة علاوة على أنه دليل على إيمانه العظيم.