فإِذا كُنْتَ تُقَرِّبُ قُربانَكَ إِلى المَذبَح وذكَرتَ هُناكَ أَنَّ لأَخيكَ علَيكَ شيئاً،
"ٱلْمَذْبَحِ" (הַמִּזְבֵּחַ) فَتُشِيرُ فِي ٱلْمَنْظُورِ ٱلْكِتَابِيِّ إِلَى مَوْضِعِ ٱلْمُصَالَحَةِ مَعَ ٱللهِ، حَيْثُ يَتِمُّ ٱلتَّقَدُّمُ بِٱلْقُرْبَانِ طَلَبًا لِرِضَاهُ. وَفِي ضَوْءِ ٱلْعَهْدِ ٱلْجَدِيدِ، شُبِّهَ ٱلصَّلِيبُ ٱلَّذِي مَاتَ عَلَيْهِ ٱلْمَسِيحُ بِمَذْبَحٍ، كَمَا يَرِدُ فِي قَوْلِ ٱلرَّسُولِ: "لَنَا مَذْبَحٌ لَا سُلْطَانَ لِلَّذِينَ يَخْدِمُونَ ٱلْمَسْكَنَ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْهُ" (عِبْرَانِيِّينَ 13: 10). وَمِنْ هُنَا يَبْرُزُ ٱلسُّؤَالُ ٱلْجَوْهَرِيُّ: مَا مَعْنَى ٱلْمُصَالَحَةِ مَعَ ٱللهِ إِنْ لَمْ تَسْبِقْهَا مُصَالَحَةٌ مَعَ ٱلْقَرِيبِ؟ فَكَمَا أَنَّ مَحَبَّةَ ٱلْقَرِيبِ هِيَ عَلَامَةُ صِدْقِ مَحَبَّةِ ٱللهِ، كَذٰلِكَ لَا تَكُونُ ٱلْمُصَالَحَةُ مَعَ ٱللهِ صَادِقَةً إِنْ لَمْ تُثْمِرْ مُصَالَحَةً حَقِيقِيَّةً مَعَ ٱلْإِنْسَانِ.