«١٧ فَقَالَ ٱلرَّبُّ: هَلْ أُخْفِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَا أَنَا فَاعِلُهُ
١٨ وَإِبْرَاهِيمُ يَكُونُ أُمَّةً كَبِيرَةً وَقَوِيَّةً، وَيَتَبَارَكُ بِهِ جَمِيعُ أُمَمِ ٱلأَرْضِ».
فَقَالَ ٱلرَّبُّ (أي الملاك النائب عن الرب).
هَلْ أُخْفِي (أي لا أخفي فالاستفهام إنكاري).
وَإِبْرَاهِيمُ الخ (الواو حالية أي في حال كون إبراهيم الخ).
١٩ «لأَنِّي عَرَفْتُهُ لِكَيْ يُوصِيَ بَنِيهِ وَبَيْتَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ يَحْفَظُوا طَرِيقَ ٱلرَّبِّ، لِيَعْمَلُوا بِرّاً وَعَدْلاً، لِكَيْ يَأْتِيَ ٱلرَّبُّ لإِبْرَاهِيمَ بِمَا تَكَلَّمَ بِهِ».
لأَنِّي عَرَفْتُهُ لِكَيْ يُوصِيَ عرفته أي اخترته. هذا تعليل لعنايته بإبراهيم وإعلانه له قصده فإنه به وبنسله تُذاع معرفة الله وحقه ومنه يقوم الأنبياء الذين يعلنون إرادة الله للناس ومنه يأتي المسيح حسب الجسد. فكان من اللائق أن يُرفع إلى مقام الأنبياء وأن يكون له نصيب من مشورة الله «إِنَّ ٱلسَّيِّدَ ٱلرَّبَّ لاَ يَصْنَعُ أَمْراً إِلاَّ وَهُوَ يُعْلِنُ سِرَّهُ لِعَبِيدِهِ ٱلأَنْبِيَاءِ» (عاموس ٣: ٧). وعلى ذلك قول المسيح «قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ لأَنِّي أَعْلَمْتُكُمْ بِكُلِّ مَا سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي» (يوحنا ١٥: ١٥).