متى الأصحاح 13
٣٨ «وَٱلْحَقْلُ هُوَ ٱلْعَالَمُ. وَٱلزَّرْعُ ٱلْجَيِّدُ هُوَ بَنُو ٱلْمَلَكُوتِ.
وَٱلزَّوَانُ هُوَ بَنُو ٱلشِّرِّيرِ».
ٱلْحَقْلُ هو الذي زُرع فيه الزرع الجيد والزوان، وهو العالم الذي كان المسيح قد أخذ يؤسس فيه كنيسته فتكون جزءاً منه. ولم يكن التلاميذ محتاجين إلى أن يبين لهم المسيح بمثله اختلاط الأبرار بالأشرار في العالم بأسره، لأن ذلك معروف. إنما أراد أن يوضح لهم أن ذلك الاختلاط يكون في الكنيسة أيضاً كما يظهر من قوله «من ملكوته» (متّى ١٣: ٤١). وفسر الحقل بالعالم لأنه جمع كنيسته منه، ولأن كنيسته أخيراً ستشمل كل أهل الأرض.
بَنُو ٱلْمَلَكُوتِ أي أصحابه وورثة بركاته، لا بالميلاد ولا بالإرث الدنيوي، بل بالنعمة. وسموا «الزرع الجيد» لأن كلمة الله التي عبر عنها بذلك الزرع في عدد ١٩ زُرعت في قلوبهم وصارت واسطة تجديدهم. فأثمرت أعمالاً صالحة (يعقوب ١: ١٨ و١بطرس ١: ٢٧). وقد قسم المسيح كل صنوف البشر إلى قسمين فقط.
بَنُو ٱلشِّرِّير أي أولاد الشيطان وهم الزوان المذكور في عدد ١٩ وسُموا أولاد الشيطان لأنهم يشبهونه في صفاتهم، وهو يقودهم، وهم خاصته لأنهم نسل الحية ويعملون أعماله في العالم وسيشاركونه في العذاب أخيراً (متّى ٢٥: ٤١).