غَايَةُ ٱلْمَسِيحِيِّينَ فِي ٱلْقِيَامِ بِٱلْأَعْمَالِ ٱلصَّالِحَةِ هِيَ تَمْجِيدُ ٱللَّهِ
لَا تَمْجِيدُ ٱلذَّاتِ. فَٱلنَّاسُ يَرَوْنَ ٱلْأَعْمَالَ، لَكِنَّهُمْ لَا يُمَجِّدُونَ ٱلْعَامِلَ
بَلْ "أَبَاهُمُ ٱلَّذِي فِي ٱلسَّمَاوَاتِ" (مَتَّى 5: 16). وَكَمَا أَنَّ ٱلسِّرَاجَ
لَا يُوقَدُ لِيَنْظُرَ ٱلنَّاسُ إِلَيْهِ، بَلْ لِيَنْظُرُوا بِنُورِهِ إِلَى شَيْءٍ آخَرَ أَهَمَّ،
هَكَذَا هِيَ أَعْمَالُ ٱلْمُؤْمِنِينَ: لَا قِيمَةَ لِلْمِلْحِ فِي ذَاتِهِ بَلْ فِي فِعْلِهِ،
وَلَا قِيمَةَ لِلسِّرَاجِ إِلَّا فِي نُورِهِ.
وَفِي هَذَا يَقُولُ ٱلْقِدِّيسُ أوغسطينوس:
"مِنْ أَجْلِ تَمْجِيدِ ٱللَّهِ يَجِبُ أَنْ نَسْمَحَ لِأَعْمَالِنَا أَنْ تُعْرَفَ".