«١ لأَنَّهُ يُوجَدُ لِلْفِضَّةِ مَعْدَنٌ، وَمَوْضِعٌ لِلذَّهَبِ حَيْثُ يُمَحِّصُونَهُ.
٢ ٱلْحَدِيدُ يُسْتَخْرَجُ مِنَ ٱلتُّرَابِ وَٱلْحَجَرُ يَسْكُبُ نُحَاساً.
٣ قَدْ جَعَلَ لِلظُّلْمَةِ نِهَايَةً وَإِلَى كُلِّ طَرَفٍ هُوَ يَفْحَصُ.
حَجَرَ ٱلظُّلْمَةِ وَظِلَّ ٱلْمَوْت».
موضوعه أن الإنسان من تلقاء نفسه لا يجد الحكمة فإنك لا تجدها في الأرض كما تجد المعادن والحجارة الكريمة ولا تجدها في أماكن التجارة فتبتاعها بثمن ولا تجدها في البحر ولا في مكان الأخيلة والله وحده يفهم طريقها ويعلم مكانها فمخافة الرب هي الحكمة. وقصد أيوب في كلامه هنا البيان أن الإنسان لا يقدر أن يفهم فهماً تاماً أعمال الله وحكمة الإنسان في أن يسلّم أموره لله الذي يدبر بالحكمة وإن كان الإنسان لا يقدر أن يفهمه. وبعض المفسرين المحدثين لا يرون علاقة بين كلام هذا الأصحاح والكلام السابق في (ص ٢٧) ولا يرون علاقة بينه وبين الكلام التابع في (ص ٢٩) فيظنون أن كلام هذا الأصحاح هو قصيدة منفردة ومستقلة أدرجها جامع السفر في هذا المكان.