![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|||||||
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() فقالَ له: ماذا كُتِبَ في الشَّريعَة؟ كَيفَ تَقرأ؟ "كَيفَ تَقرأ؟" فَتُشِيرُ إِلَى سُؤَالٍ اصْطَلَحَ عَلَيهِ الرَّبَّانِيُّونَ عِنْدَمَا كَانُوا يَسْأَلُونَ تَلامِيذَهُمْ عَمَّا قَرَأُوهُ مِن كَلِمَاتِ التَّوْرَاةِ. وَهٰذَا ٱلسُّؤَالُ يَتَطَلَّبُ فَهْمًا عَمِيقًا لِطَرِيقَةِ ٱلْقِرَاءَةِ: أَيۡ بِأَيِّ قَلْبٍ وَبِأَيِّ نَظْرَةٍ نَتَعَامَلُ مَعَهَا. فَٱلْكَلِمَةُ ٱلْإِلَهِيَّةُ لَيْسَتْ نَصًّا نَقْرَؤُهُ فَقَطْ بِٱلْعَقْلِ، بَلْ هِيَ رِسَالَةٌ نَسْتَقْبِلُهَا بِٱلْقَلْبِ، وَنَظْرَةٌ نَتَأَمَّلُهَا فِي نُورِ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ. فَكَيْفَ نَقْرَأُ؟ أَبِعُيُونِ ٱلشَّرِيعَةِ ٱلْجَافَّةِ؟ أَمْ بِنَظَرِ ٱلرَّحْمَةِ ٱلَّتِي تَسْكُنُ قَلْبَ ٱلسَّامِرِيِّ ٱلرَّحِيمِ؟ إِنَّ كَلِمَةَ ٱللّٰهِ تَطْلُبُ ٱلْإِصْغَاءَ أَكْثَرَ مِمَّا تَطْلُبُ ٱلتَّفَحُّصَ، وَتَحْتَاجُ إِلَى ٱلِٱنْفِتَاحِ أَكْثَرَ مِنَ ٱلْحِذْقِ. لِذٰلِكَ، مَنْ يَقْرَأُ بِٱلرَّغْبَةِ فِي ٱلْخِدْمَةِ، يَفْهَمُ أَعْمَقَ مِمَّنْ يَقْرَأُ لِيَمْتَحِنَ وَيُحَاجِجَ. وَيُؤَكِّدُ ٱلْقِدِّيسُ أُوغُسْطِينُس: "لَيْسَ مَن يَسْمَعُ كَلِمَةَ ٱللّٰهِ بَلْ مَن يُطِيعُهَا، هُوَ ٱلَّذِي يَفْهَمُهَا." وَبِالمِثْلِ، يَطْرَحُ يَسُوعُ هَذَا السُّؤَالَ لِيُلْزِمَ مُحَاوِرَهُ بِاتِّخَاذِ مَوقِفٍ، لِأَنَّ الطَّرِيقَ إِلَى الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ يَسْتَنِدُ إِلَى كَلِمَةِ اللهِ، وَتَجْسِيدِهَا فِي الحَيَاةِ اليَوْمِيَّةِ. ونَحنُ، كَيفَ نَقرأ؟ هَل نَقْرَأُ لِلْمَعْلُومَاتِ فَقَط؟ أَم لِمَعْرِفَةِ المَسِيحِ الَّذِي يَشْفِي طَبِيعَتَنَا وَيَقُودُنَا إِلَى الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ؟ |
|