أول نبأ في بشارة متّى بأن الفريسيين عزموا بعد المؤامرة على قتل المسيح. وأما ما كان من أمر أهل الناصرة في أن يطرحوه من فوق الجبل فكان نتيجة هيجان الجمع على غير قصد. ولم يعزم الفريسيون على قتله إلا بعد أن عجزوا عن دفع حججه. وهذا ما حدث مع ألوف شهداء المسيح الأمناء، الذين سُجنوا ورجموا وجلدوا وأُحرقوا وأُغرقوا، لا بالحجة والبرهان.
تَشَاوَرُوا عَلَيْهِ المرجح أن الاجتماع للتشاور لم يكن عاماً، بل حُصر في فريسيي المدينة التي صُنعت فيها المعجزة. إلا أن مرقس ذكر أن الهيرودسيين اتفقوا معهم في المؤامرة، لأسباب دينية وسياسية وشخصية، وأعظمها حسدهم المسيح على اتباع الناس له. وما حدث بعد هذه المعجزة يرينا أن ليس للمعجزات تأثير حسن في المشاهدين إن كانوا من المتعصبين.