![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
الانتقام " "سمعتم أنه قيل: عين بعين وسن بسن. وأما أنا فأقول لكم: لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضاً. ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضاً. ومن سخرك ميلاً واحداً فاذهب معه اثنين" (متى 5: 38-41) إيه حكاية الانتقام ده؟ زمان في العهد القديم، كانت الشريعة بتقول "عين بعين" عشان توقف جنون الانتقام، يعني لو حد كسر سن حد، ميروحش التاني يقتله، لا.. ياخد حقه بالعدل بس. كانت وسيلة لضبط النفس مش للتشجيع على الأذى. لكن مع الوقت، الناس نسيت إن ده "حد أقصى" للعدل، وبقوا يستنوا اللحظة اللي ياخدوا فيها حقهم بالحرف، وغاب التسامح. ترتيب المواقف اللي المسيح ذكرها بدقة👇🏻 أولاً: اللطمة على الخد الأيمن في وقتها، اللطمة على الخد الأيمن كانت بتتعمل بـ "ظهر الإيد" ودي كانت في العرف اليهودي إهانة مضاعفة جداً وعقوبتها في القانون أكبر بكتير من اللطمة العادية. المسيح هنا مش بيكلمنا عن "خناقة" شوارع، لكن بيكلمنا عن "إهانة الكرامة". بيقولك: لما حد يحاول يكسر كرامتك، متكسرش وصيتي وتنتقم لنفسك، خليك أقوى منه بالهدوء والاتضاع، وحول له الآخر، يعني اظهر له إن إهاناته مش قادرة تهز سلامك الداخلي. ثانياً: الثوب والرداء 🧥 المسيح دخل بعد كدة على "المحاكم" القانون اليهودي كان بيسمح للي بيقاضيك إنه يرهن "ثوبك" (القميص اللي على جسمك) لكن "الرداء" (العباية الخارجية) كانت وصية موسى بتقول إن الدائن لازم يرجعه لصاحبه قبل الغروب عشان الفقير يتدفى بيه وهو نايم. فلما المسيح يقول "اترك له الرداء أيضاً"، هو بيقولك لو حد استغل القانون عشان يذله وياخد هدومه، اديله بزيادة، اديله حتى الحاجة اللي القانون بيحميها ليك (الرداء) عشان تثبت له إنك حر من عبودية الماديات والممتلكات. ثالثاً: نظام السخرة والميل 🚶♂️ وصلنا بقى لمستوى "السلطة" كان فيه قانون روماني بيسمح للجندي إنه "يسخر" أي مواطن غصب عنه يشيل له أحماله ومعداته العسكرية لمسافة "ميل واحد" (حوالي 1.5 كم) تخيل إنت ماشي في حالك، يجي جندي يرمي عليك شيلة تقيلة ويقولك "امشي قدامي ميل" طبعاً كان الشخص بيمشي وهو مليان غل وكره ومنتظر اللحظة اللي يخلص فيها الميل ده عشان يرمي الحمل ويمشي. فلما المسيح يقول "اذهب معه اثنين"، هو بيقلب موازين القوة تماماً، وبدل ما تبقى "مجبور" في الميل الأول، بقيت "محب" في الميل الثاني. وأما أنا فأقول لكم.. "سلطان المحبة القوي" ⚖️ المسيح له المجد نقلنا من مستوى "رد الفعل" لمستوى "الفعل الحر" قالنا بلاش تقابلوا الشر بشر زيه، لا باللطمة اللي بتهين الكرامة، ولا بالتوب اللي بيتاخد في المحاكم، ولا حتى بالميل اللي بتجبر عليه بالسخرة. الآية واضحة: "لا تقاوموا الشر" المسيحي "قوي بالمحبة" مش بيخلي شر غيره يتحكم في أعصابه. الكتاب المقدس بيقول: "لا تنتقموا لانفسكم ايها الاحباء، بل اعطوا مكانا للغضب، لانه مكتوب: لي الانتقام انا اجازي يقول الرب" (رومية 12: 19) طيب وإزاي نعيش الآيات دي النهاردة؟ 👷♂️ لما حد يغلط فيك بكلمة، متبقاش "صدى صوت" وتغلط زيه. المحبة هي اللي بتطفي نار الغضب. التنازل بذكاء: التنازل عن الحق المادي عشان تكسب سلامك النفسي وتكسب الشخص اللي قدامك، دي قمة الحكمة مش قلة حيلة. الخدمة بفرح: لو حد طلب منك حاجة أو "سخرك" في مصلحة، اعملها بزيادة وبنفس راضية، وشوف إزاي ده هيغير نظرة الناس ليك وللمسيح اللي فيك. الوصية واضحة، ومن يثبت فيها يثبت في الله. |
|