منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09 - 03 - 2026, 11:56 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,120

٢٠ «فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: لِلثَّعَالِبِ أَوْجِرَةٌ وَلِطُيُورِ ٱلسَّمَاءِ
أَوْكَارٌ، وَأَمَّا ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَيْنَ يُسْنِدُ رَأْسَهُ».
يتبين قصد ذلك الكاتب من جواب المسيح هنا، فلو كان طلبه نتيجة محبته للمسيح ما أعطاه المسيح هذا الجواب. وجواب المسيح لا يدل على الفقر الشديد كما فهم البعض لأنه كان للمسيح أصحاب كثيرون قادرون على مساعدته ومستعدون لها (انظر لوقا ٨: ٣ و١٠: ٣٨) ولعله قصد أن لا مكان معين له، وأن الحياة تفرض عليه السفر من مكان إلى آخر، وهذا خلاف ما توقع الكاتب على ملازمته للمسيح.

فغاية المسيح في ذلك أن يقطع رجاء الكاتب الحصول على الخيرات الدنيوية من اتِّباعه. وربما ظهر للبعض أن ملازمة هذا الكاتب للمسيح ستفيد المسيحية في أول أمرها، فعجبوا من عدم اكتراث المسيح به وعدم ترغيبه إياه في أن يتبعه. لكن المسيح لم يُرد أن يكون له تلاميذ غايتهم دنيوية، ولا من يخدعون أنفسهم بتوقعهم الفوائد العالمية، ولا من لم يتوقعوا الضيق والاضطهاد من اتِّباعه.

الثَّعَالِبِ... وَالِطُيُورِ خص الثعالب والطيور بالذكر لأنه حسبها نائبة عن الحيوانات الدنيئة، فبيَّن أنه لا يملك قصوراً وحقولاً يوزعها على أتباعه، بينما تلك الحيوانات الدنيئة لها أكثر مما له، لأن لها مساكن معلومة خاصة.

أَوْجِرَةٌ جمع وجار، وهو مسكن الحيوان الوحشي من مغارة وما شابهها.

أَوْكَارٌ جمع وكر وهو بيت الطائر، وهو مكانه للراحة والأمن.

ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ لا يدل هذا الاسم على أن المسيح مجرد إنسان كسائر البشر، لأن ما قيل فيه هنا لا يصدق على كل واحد من الناس، فهو اسم مختص به بناءً على ما قيل عنه في دانيال ٧: ١٣. فإنه في الأصل «ابن الله» بالحق وهو «ابن الإنسان» لأنه أخذ لنفسه الطبيعة البشرية. وهذان الاسمان يدلان على طبيعتيه البشرية والإلهية. فإذاً ابن الإنسان هو ابن الله المتجسد، وهو آدم الثاني في أحوال اتضاعه وآلامه. ولم يرد هذا الاسم في الإنجيل لغير المسيح، ولا أحد يسميه به في البشائر سواه. وقد أطلق هذا الاسم على نفسه ٦١ مرة. ولعل المراد من تسميته بذلك في أعمال ٧: ٥٦ ورؤيا ١: ١٣ و١٤: ١٤ أنه الذي اعتاد أن يسمي نفسه «ابن الإنسان». ولعل عدم استعمال تلاميذه هذا الاسم له وهو على الأرض كان دفعاً لما يلزم منه من الإهانة والاستخفاف، لأنه لقب احتقار لا لقب شرف. ولكنه استعمله إشارة إلى ناسوته التام الذي اتخذه من البشر، وإلى اشتراكه معهم في كل شيء ما عدا الخطية.

لَيْسَ لَهُ الخ أي ليس له مسكن معين يملكه أو يتصرف به كما يشاء. ولا يعني هذا أن المسيح بات ليلاً في العراء لعدم وجود مأوى له سوى تلك الليالي التي انقضت عليه وهو يصلي باختياره منفرداً، فإنه لما أبى السامريون أن يقبلوه في قريتهم ذهب إلى قرية أخرى (لوقا ٩: ٥٦). فإذا كان قصد الكاتب أنه مستعد أن يتبع المسيح في المصائب الوقتية بغية المناصب الشريفة حين يثبت ملكوته، كان قصد المسيح بجوابه أن ملكوته ليس من هذا العالم، وأنه ليس سوى سائح على الأرض لا مسكن معين له. فالمسيح لم يطرد الكاتب ويمنعه من اتِّباعه بل أراده جلياً نصيب تابعيه الحقيقيين إصلاحاً لأخطائه في طلب الخير الدنيوي من ملازمته له. والمرجح أنه رجع عن قصد لما سمع هذا الجواب.

وهذا يعلِّمنا أن نحتمل الضيقات بإنكار الذات، كما احتملها رئيسنا لأجلنا، فإنه وُلد في مذود ليس له، وكان غريباً في العالم الذي هو خلقه، ودُفن بعد موته في قبر مستعار ليرينا عدم قيمة الغنى الأرضي ويشتري لنا الغنى الحقيقي (٢كورنثوس ٨: ٩). فيخطئ من يتوقع من المسيح غير خلاص نفسه.
رد مع اقتباس
إضافة رد


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
كان بيلاطس يتوقع أن يسمع حديثًا طويلًا من السيد المسيح
أن كلمة "خلاص" هنا تعني السيد المسيح نفسه
لأجل خلاص نفسه
سفر مراثي إرميا 3: 26 جيد ان ينتظر الانسان و يتوقع بسكوت خلاص الرب
مراثي ارميا 3: 26 جيد ان ينتظر الانسان و يتوقع بسكوت خلاص الرب


الساعة الآن 06:04 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026