وصيته لثيابه
اما ثيابى فوزعاها هكذا . اعطيا لاثناسيوس الاسقف احد جلود الغنم والرداء الذى استلمته منه جديدا ولكنه عتق معى وللأسقف سرابيون جلد الغنم الاخر واحفظنا لكما مسحى استودعكما الله يا ولدى العزيزين . ان انطونيوس يغادركما ويتخلف عنكما فانا راحل ولن ابقى معكما فيما بعد . وبعد نصائحه هذه لتلميذيه اقترب اليه هذين وقبلاه وعانقاه وهما يبكيان . وفى الحال رفع رجليه على سريره وامتد عليه منتظر الموت وكانت طلعته بهية وكان لم يكن نظره قد ضعف او سقط احد اسنانه وكان مسرورا وفرح كانه ينتظر أصدقائه وكان يسطع نورا . وعندئذ قد انتقلت روحه الطاهرة الى الامجاد السماوية . وكان ذلك فى يوم 22 من شهر طوبه عام 356 م كانت نياحته .
فقام الاثنين بتكفينه واخفياه قبره حسب رغبته ووزعا متروكاته كما اوصى فكان من ناله شئ منها يعتبر كنزا عظيما يفوق الجواهر . فلم يعرف احد قط قبره الا تلميذيه الاثنين فقط