![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«١٣ اُسْكُتُوا عَنِّي فَأَتَكَلَّمَ، أَنَا وَلْيُصِبْنِي مَهْمَا أَصَابَ. ١٤ لِمَاذَا آخُذُ لَحْمِي بِأَسْنَانِي وَأَضَعُ نَفْسِي فِي كَفِّي؟ ١٥ هُوَذَا يَقْتُلُنِي. لاَ أَنْتَظِرُ شَيْئاً. فَقَطْ أُزَكِّي طَرِيقِي قُدَّامَهُ. ١٦ فَهٰذَا يَعُودُ إِلَى خَلاَصِي أَنَّ ٱلْفَاجِرَ لاَ يَأْتِي قُدَّامَهُ. ١٧ سَمْعاً ٱسْمَعُوا أَقْوَالِي وَتَصْرِيحِي بِمَسَامِعِكُمْ. ١٨ هَئَنَذَا قَدْ أَحْسَنْتُ ٱلدَّعْوَى. أَعْلَمُ أَنِّي أَتَبَرَّرُ. ١٩ مَنْ هُوَ ٱلَّذِي يُخَاصِمُنِي حَتَّى أَصْمُتَ ٱلآنَ وَأُسْلِمَ ٱلرُّوحَ؟». ترك الكلام مع أصحابه ووجّه كلامه إلى الله. وَلْيُصِبْنِي مَهْمَا أَصَابَ كقول أستير لما دخلت على الملك بخلاف السنة «إذا هلكت هلكت» (أستير ٤: ١٦). (ع ١٤) معنى الجملة الثانية واضح وهو لماذا أخاطر بنفسي (١صموئيل ١٩: ٥) وضع داود نفسه بيده لما واجه الفلسطيني والأرجح أن معنى الجملة الأولى كالثانية أي إن لحمه أو حياته في الخطر كفريسة في أسنان وحش مفترس. لاَ أَنْتَظِرُ شَيْئاً (ع ١٥) ليس له أمل بحياته لأنه تأكد أن الله يقتله إذا كلّمه ولكنه أصرّ على أن يزكي طريقه قدامه. ويقول بعضهم إن أيوب قصد بقوله «هوذا يقتلني» إن مرضه بلا شفاء فلا يتجاسر أن يتقدم إلى الله لأنه لا بد من موته على أي وجه كان. (ع ١٦) تيقن بأن بره سيظهر عند المحاكمة لأنه لو كان فاجراً لما واجه الله في المحاكمة. وكلم أصحابه كأن أمره قد انتهى وقد ربح دعواه (قد أحسنت الدعوى ع ١٨) وقال أيضاً أنه مستعد أن يصمت ويموت إذا كان أحد يقدر أن يخاصمه. وثقته هذه تشبه ثقة المؤمن بالمسيح «مَنْ سَيَشْتَكِي عَلَى مُخْتَارِي ٱللّٰهِ؟» (رومية ٨: ٣٣). |
|