![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«ثُمَّ أَخَذَهُ إِبْلِيسُ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ ٱلْمُقَدَّسَةِ، وَأَوْقَفَهُ عَلَى جَنَاحِ ٱلْهَيْكَلِ» ثُمَّ في ترتيب لوقا التجربة الثانية هي الأخيرة، والأرجح أن متّى تبع الترتيب الذي جرى. أَخَذَه ليس بالرغم منه، بل كرفيق. فمن اتِّضاعه الاختياري رضي أن يُقاد من مكان إلى آخر، كما رضي بعدئذٍ أن يُقاد للجلد والصلب. وتسليمه بالإهانة الكبرى أن يجرَّب من إبليس تتضمن التسليم بالإهانة الصغرى وهي أن يُقاد منه. ٱلْمَدِينَةِ ٱلْمُقَدَّسَة هي أورشليم، لأنها المركز المقدس ومدينة الملك العظيم (متّى ٥: ٣٥). وسفره إلى أورشليم لم يكن رؤيا بل حقيقة، ولعله أتى من البرية إليها. أَوْقَفَه ليس بقوة أو بسلطة، بل جعله أن يقبل ذلك بالالتماس، أو بطريقة أخرى لم تُذكر. جَنَاح ذلك إما جزء ناتئ من سطح الهيكل إلى أمامه، أو من رواق سليمان الذي بُني مشرفاً على وادي يهوشافاط من علوٍ شاهق. قال يوسيفوس كان علو الجناح ٤٠٠ ذراعاً، يعتري الناظر منه إلى أسفل دوار. ٱلْهَيْكَل حضر الشيطان ليجرِّب المسيح في أقدس موضع من المدينة المقدسة. فإذاً لا نخلو من التجارب ولو في أقدس الأماكن. |
![]() |
|