![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"فذاك لما أخذ اللقمة خرج للوقت وكان ليلًا". [30] خرج من بيت عنيا إلى أورشليم وهي على بعد حوالي ميلين. أسرع يهوذا بالخروج ليحقق خطته ليلًا وسط ظلمة قلبه، في وسط الجو البارد والظلام خرج لكي لا يراه أحد وهو يمارس شرّه الذي كان أكثر من الليل الدامس. * وأنا أسأل البشير: لِم تذكر لي الوقت؟! فسيجيبني: لتعرف قسوة قلبه، إذ أنه ولا الوقت أمسكه عن فعله. القديس يوحنا الذهبي الفم * بالحقيقة "خرج"، إذ لم يخرج فقط من البيت الذي أُقيم فيه العشاء، وذلك حسب المعنى البسيط، إنما خرج أيضًا من يسوع بالمعنى النهائي. أظن أنه إذ دخل إبليس يهوذا بعد اللقمة لم يحتمل أن يكون في ذات الموضع مع يسوع إذ ليس اتفاق بين المسيح وبليعال (2 كو 6: 15). * (اللقمة) بالنسبة للآخرين كانت لخلاصهم، أما ليهوذا فكانت للدينونة (1 كو 11: 27-29)، لأن الشيطان دخله بعد اللقمة... إنها كما قلت كمثال، أن الخبز الذي ينعش تمامًا بالمعنى الجسماني، يزيد متاعب الحمى، وفي نفس الوقت يخزن للشخص صحة وحيوية. * يليق بنا القول بأن نفهم الليل في ذلك الحين رمزيًا، بكونه صورة الليل الذي خيم على نفس يهوذا عندما دخله الشيطان، الظلمة التي تخيم على وجه الغمر (تك 1: 2). إذ دعا الله الظلمة ليلًا (تك 1: 5). هذا الليل الذي يقول عنه بولس أننا لسنا أبناء له، ولا للظلمة، فإننا يا إخوة "لسنا من ليلٍ ولا من ظلمةٍ" (1 تس 5: 4-5) بل ليتنا نحن الذين من النهار نصحو (راجع 1 تس 5: 5). العلامة أوريجينوس * تحدث النهار مع النهار، بمعنى أن المسيح فعل هذا مع تلاميذه المخلصين لكي ما يسمعوه ويحبوه كأتباعٍ له. وأظهر الليل معرفة لليل (مز 19: 2) بمعنى أن يهوذا فعل هذا مع اليهود غير المؤمنين لكي ما يأتوا كمضطهدين ويجعلوا من (المسيح) سجينًا. القديس أغسطينوس |
|