هل نحن متغربون عن الخليقة حتى إننا لا نستطيع أن نرى ما يراه المرنم؟
ومع أننا قد نترجم أو نفسر الخليقة بمعاني كثيرة إلا أنه بالتأكيد تكلمنا بوضوح عن الإيمان... إنها تتكلم عن إله جليل وعجيب... إله له خطة وغرض محدد لكل شيء خلقه... إله قد أعطى الإنسان، مكاناً خاصاً – مكان المجد والشرف...
«تَنْقُصَهُ قَلِيلاً عَنِ الْمَلاَئِكَةِ، وَبِمَجْدٍ وَبَهَاءٍ تُكَلِّلُهُ. تُسَلِّطُهُ عَلَى أَعْمَالِ يَدَيْكَ. جَعَلْتَ كُلَّ شَيْءٍ تَحْتَ قَدَمَيْهِ» (مزمور ٨: ٥ و٦) ولا بد أن المرنم كان لديه الكثير من الشواهد التي تشير إلى الهوان الذي نستحقه... ومع ذلك فبالإيمان – ذلك الإيمان المدعم بالتأمل في عجائب الخليقة، أمكنه أن يرى ما كان مقدراً لنا أن نكونه، بل ربما رأى مسبقاً ما سوف نؤول إليه...