![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
« ٢٤ وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ ٱللهِ، وَلَمْ يُوجَدْ لأَنَّ ٱللهَ أَخَذَهُ. ٢٥ وَعَاشَ مَتُوشَالَحُ مِئَةً وَسَبْعاً وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ لاَمَكَ. ٢٦ وَعَاشَ مَتُوشَالَحُ بَعْدَ مَا وَلَدَ لاَمَكَ سَبْعَ مِئَةٍ وَٱثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ بَنِينَ وَبَنَاتٍ. ٢٧ فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ مَتُوشَالَحَ تِسْعَ مِئَةٍ وَتِسْعاً وَسِتِّينَ سَنَةً، وَمَاتَ. ٢٨ وَعَاشَ لاَمَكُ مِئَةً وَٱثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ سَنَةً، وَوَلَدَ ٱبْناً». وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ ٱللهِ وتُرجم في السبعينية «وأرضى أخنوخ الله» ومنها اقتبس كاتب الرسالة إلى العبرانيين (عبرانين ١١: ٥). والسيرة مع الله تستلزم هذا المعنى (انظر تفسير ص ٤: ١٨). ٱللهَ أَخَذَهُ لم يختم آخر نبإه بالخاتمة المحزنة التي هي «مات» كما ختم أنباء غيره من الآباء. ومعنى «أخذه» نقله (عبرانيين ١١: ٥) إلى السماء «لكي لا يرى الموت» وذلك لسبب إيمانه بالله وارتقائه إلى درجة عالية في الحياة الروحية. ولنا هنا أقدم نقل بلا موت إلى العالم الأبدي وهذا يدلنا على أن طول الحياة على الأرض ليس بالسعادة العظمى. وكان ذلك الانتقال بلا ألم ولا انحلال ولا موت وكان إلى حضرة الله رأساً. فأخنوخ أول إنسان من ولد آدم نجح بعد السقوط وبلغ أعلى المنازل على أن ذلك لم يكن بلا مساعدة خاصة وبركة خاصة من لقادر على كل شيء وذلك ما فقده آدم في الفردوس للمعصية. وقد عرفنا من رسالة يهوذا (ع ١٤ و١٥) إن أخنوخ نُقل من مكان فشا فيه الشر وساد إلى مكان قداسة لا يدخله فساد. ولعله في ذلك الوقت حدث الزواج بين نسل قايين ونسل شيث وفسد به كل الناس. ورأى فيلبسون من قوله «الله أخذه» إن ذلك تلطف بالتعبير عن الوفاة قبل إكمال العمر وإن في ذلك دليل على وجود حياة وراء هذه الحياة الأرضية. ونزيد على ذلك إن نقل أخنوخ في متوسط العصر الذي قبل الطوفان وإن حياته كانت على الأرض ٣٦٥ سنة وهو عدد الأيام في السنة الشمسية. وكانت سنة العبرانيين ٣٥٤ يوماً. وسنة الكلدانين ٣٦٠ يوماً. واستنتاج بعضهم من ذلك إن أخنوخ الإله الذي هو الشمس لا أساس له (انظر تفسير ص ٤: ١٨). |
![]() |
|