![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«١١ فَٱلآنَ مَلْعُونٌ أَنْتَ مِنَ ٱلأَرْضِ ٱلَّتِي فَتَحَتْ فَاهَا لِتَقْبَلَ دَمَ أَخِيكَ مِنْ يَدِكَ! ١٢ مَتَى عَمِلْتَ ٱلأَرْضَ لاَ تَعُودُ تُعْطِيكَ قُوَّتَهَا. تَائِهاً وَهَارِباً تَكُونُ فِي ٱلأَرْضِ» فَٱلآنَ أي لأجل ذنبك. مَلْعُونٌ أَنْتَ مِنَ ٱلأَرْضِ وفي العبرانية «من الأدمة» أو من الأرض المحروثة. قايين أول إنسان لعنه الله ولعنه بلعنة تخرج من الأرض فجعل الأرض التي سلط الإنسان عليها تتسلط على قايين وتعاقبه. وكان هذا الامتياز للأرض لأن قايين دنسها. ومعنى ذلك أنه إذا حرث الأرض وزرعها لا تأتيه بالغلال كما يدل عليه الكلام الآتي. مَتَى عَمِلْتَ ٱلأَرْضَ لاَ تَعُودُ تُعْطِيكَ قُوَّتَهَا هذا تفسير لقوله تعالى «ملعون أنت من الأرض» ومعنى «قوتها» هنا غلتها من تسمية المسبب باسم السبب. تَائِهاً وَهَارِباً تَكُونُ فِي ٱلأَرْضِ هذا عاقبة ما قبله ونتيجته فإنه متى انقطعت غلاله قصد أرضاً أخرى بغية أن تغل له فتكون كالتي قبلها فيهرب إلى أخرى وتوبيخ الضمير يجري وراءه فيكون فقيراً معدماً متعباً قلقاً يحيط به البلاء من كل جانب. |
|