![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
في دير القديس سيرافيم الساروفي عاشت الراهبة ماكرينا. لم يكن صوتها جميلًا في الترانيم، ولا كانت بارعة في الأعمال اليدوية، لكن خدمتها الأبسط كانت إشعال الشموع. كانت تلك أيامًا قاسية من الحرب والمجاعة في روسيا. نفد الزيت من الدير، وفرغت المخازن، فأعلن رئيس الدير بقلب مثقل بالحزن: “يا أخوات، ابتداءً من الليلة ستُطفأ الشموع في الكنيسة . علينا أن نحتفظ بالقليل المتبقي من الزيت لإطعام المرضى واللاجئين.” انقبض قلب ماكرينا. كيف سيبقى بيت العذراء في الظلام؟ في تلك الليلة ركعت أمام أيقونة والدة الإله، ولم يكن معها زيت بل دموع . أخذت شمعدانًا فارغًا ونظفته جيدًا، ثم سكبت فيه قليلًا من ماء نبع الدير وقالت: “يا يسوع، أنت الذي حوّلت الماء إلى خمر… حوّل هذا الماء إلى نور، لئلا يبقى بيتك مظلمًا.” بيدٍ مرتجفة لمست الفتيل. ويا للعجب… اشتعلت فوق الماء شعلة زرقاء هادئة وثابتة! وظلت شمعة العذراء متقدة أيامًا طويلة، بينما انطفأت الشموع الأخرى. بدأت الراهبات يتهامسن: — “من أين تأتي ماكرينا بالزيت؟” استدعاها رئيس الدير ليتحقق من الأمر. وعندما صعدوا معًا إلى الكنيسة ونظروا إلى الشمعة، رأوا المعجزة بأعينهم: الفتيل مشتعل فوق ماء صافٍ. سقطت ماكرينا على ركبتيها قائلة: — “اغفر لي يا أبي… لقد تجرأت وأشعلت الشمعة دون إذن.” لكن رئيس الدير رفعها وقبّل يدها وقال: “طاعتك لربّ المحبة كانت أعظم من أمري. إيمانك ملأ الشمعة حين تركها منطقنا فارغة.” |
![]() |
|