![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
لم ينتظر موسى توقيت الله، وقرّر أن يدفع بالقوة ما كان يجب أن يولد فقط من الطاعة. يُرينا خروج 2:11–15 موسى إنسانًا واعيًا لهويته، حساسًا للظلم، لكنه ما زال محكومًا بدوافعه الشخصية. فعندما رأى المصري يضرب العبراني، تصرّف بغضب وأخذ حياة إنسان، معتقدًا أن التحرير سيبدأ بهذه الطريقة. قد تبدو نيّته عادلة، لكن الوسيلة لم تكن كذلك. فما وُلد من الجسد أنجب خوفًا ورفضًا وهروبًا. فتحوّل المُخلِّص إلى هارب، واستُبدِل القصر ببرّية مديان. هنا حقيقة عميقة: مقاصد الله لا تتحقق بالمبادرة البشرية، بل بالطاعة لتوقيت الله وطريقته. «لا بالقدرة ولا بالقوة، بل بروحي قال رب الجنود» (زكريا 4:6). أراد موسى أن ينجز في يوم واحد ما كان الله قد خطط له في وقته المعيَّن. والنتيجة كانت برّية طويلة، مجهولية، صمتًا، وتأخيرًا يبدو مؤلمًا. لكن هذه البرّية لم تكن عقابًا نهائيًا، بل تشكيلًا إلهيًا. استخدم الله مديان ليُفرغ موسى من الاتكال على ذاته، ويملأه بالاعتماد عليه. فالذي تصرّف بعنف، كان عليه أن يتعلّم الوداعة («وكان الرجل موسى حليمًا جدًا» .. عدد 12:3). والذي أراد أن يحرّر بيده، كان عليه أن ينتظر حتى يعمل الله بيده (خروج 3:10). وهكذا يحدث معنا عندما نتقدّم قبل الله: نعاني من النقص، والارتباك ، والاكتئاب، والاضطهاد. أمّا عندما ننتظر الرب، فإنه يتمّم خطته الكاملة (أمثال 19:21؛ مزمور 37:7). دعوة الله لا تضيع بسبب أخطائنا، لكنها قد تتأخر عندما لا ننتظر صوته. البرّية مؤلمة، لكنها تُعِدّنا. وما يعد به الله، يتمّمه هو بنفسه. ثق به، ولا تتكئ على خططك. |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| من ينتظر الثاني الله ينتظر الإنسان أم الإنسان ينتظر الله ليقبل المسيح |
| ثق في توقيت الله المثالي وخطة الله السيادية لحياتك |
| إنه توقيت الله معك |
| هل تثق فى توقيت الله |
| خل تثق فى توقيت الله |